سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٩ · صفحة ٣١٦

تفسير الإصحاح ١٩ من إنجيل متى — ص ٣١٦

القسم: الشاب الغني


من أنها بالطبع لا تقتضي ذلك ) إلى الاستنتاج أن يسوع أوجد فرقاً بين شخصه وبين الله بطريقة تجرح دراسة شخصية المسيح ، وكان من الممكن تجنب هذا الاستدلال الخاطيء المحتمل بإضافة حاشية : وقد نفذ متى هذا بتعديل الصياغة ، والتي لم تؤثر مع ذلك على الانسياب الرئيسي للحوار ( والذي لم يكن يتعلق بشخصية المسيح ) ، واحتفظ بصيغة خاصة بالتصريح الخطير بأنه ليس أحد صالحاً إلا الله .

١٨ — ٢٠ وتهتم الوصية الخامسة حتى العاشرة ( من الوصايا العشر ) بصفة أساسية بالطريقة التي نعامل بها الناس ، وهكذا لخصت على نحو سليم في ١٩: ١٨ ، « تحب قريبك كنفسك » ( بالمقارنة مع مت ٢٢: ٣٩ لاستعمال مماثل لهذه الوصية ) . وهذه الوصايا ( على عكس العاشرة ) تركز بصفة جوهرية على أفعال ملموسة . ومن ثم فإنه من السهل إلى حد ما أن نراجع أعمالنا على ضوئها . وعلى الرغم من أن يسوع أظهر في مت ٥: ٢١ — ٢٨ أن هذا ليس كافياً « لحفظها » وأنه على هذا الأساس يستطيع الرجل أن يقول — وقد يكون مخلصاً للغاية — إن هذه « كلها حفظتها » على الرغم من أن هذا الإدعاء ينم للأسف الشديد عن فهم سطحي لوصية « أن تحب قريبك كنفسك » ، والتي أصبحت على هذا النحو « غير مؤذية » ( التقليد والتفسير في إنجيل متى ص ١٠٢ TIM ) . بيد أنه هو نفسه يدرك أن هذا ليس صالحاً بما فيه الكفاية ، وأنه ليس ثمة مبرر للشك في أن السؤال « فماذا يعوزني ؟» يدل على إدراك حقيقي أن مجرد حفظ الوصايا المتعلقة بالمظهر الخارجي لا يدل على صلاح حقيقي . ويرى ( تاسكر Tasker ) أن الشاب لاحظ أن يسوع لم يذكر الوصية العاشرة ، وعلى هذا الأساس ، يعذبه ضميره ... لقد أصبح عبداً لأمواله ... لقد كان منزله عامراً بالثروة أما روحه فقد كانت جدباء .

٢١ — ٢٢ ولفظ « كامل » استخدم في مت ٥: ٤٨ ( انظر التعليق ) وقد ذكرت هذه الحالة في مقابل سوء الاستعمال الحرفي لما جاء في لا ١٩: ١٨ . وهي تتحدث عن صلاح يزيد على بر الكتبة والفريسيين ( مت ٥: ٢٠ ) يتجاوز التعاليم الحرفية لمعرفة مشيئة الله وصلاحه . فالله نفسه هو الكامل ( مت ٥: ٤٨ ) . وهذه الآية لا تعلم بوجود مستو أعلى للتلمذة هو

٣١٦

coptic-books.blogspot.com