سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٧ · صفحة ٢٩١

تفسير الإصحاح ١٧ من إنجيل متى — ص ٢٩١

القسم: ١ ـ أول إعلان عن آلام يسوع وموته


في لحظة شركة خاصة مع الله في مت ٢٦: ٣٧ ( بالمقارنة مع مر ٣٧:٥ ) . ولقد كان لموسى أيضاً ثلاثة رفقاء مقربين على الجبل ( خر ٢٤: ١ و ٩ ) . « جبل عال » كان غالباً المكان الذي لجأوا إليه بعد الذهاب إلى قيصرية فيلبس للاستحمام . وربما كان إحدى القمم المنعزلة لسلسلة جبال حرمون المجاورة . ولو أن التقليد يقول إن هذا الحدث ، كان على جبل تابور في الجليل ( والذي لم يكن يتوافر فوقه على كل حال مكاناً منعزلاً لأنه كانت هناك قرية صغيرة فوقه ) .

٢ ـ والكلمات « تغيرت هيئته » جاءت أيضاً « تغيروا » ( رو ١٢: ٢ ) أو « نتغير » ( ٢ كو ٣: ١٨ ) ومعناها يتضح من الجمل التي تلي ذلك : « أضاء وجهه كالشمس » تذكرنا بموسى في ( خر ٣٤: ٢٩ ـ ٣٥ ) ، « وصارت ثيابه بيضاء كالنور » توحي بكائنات سماوية ( بالمقارنة مع مت ٢٨: ٣ ، لو ٢٤: ٤ ) وبالمقارنة مع وصف مجد الأبرار في الأبدية ( مت ١٣: ٤٣ ) .

٣ ـ وثمة آراء مختلفة لمغزى وجود موسى وإيليا مثل :

أ ـ يمثلان الناموس والأنبياء ( على الرغم من أن ذلك لا يتوافق مع عدم كون إيليا ممثلاً ضمن الكتابات النبوية في العهد القديم ) .

ب ـ اثنان من شخصيات العهد القديم الثلاثة الذين لم يذوقوا الموت ( أخنوخ هو الآخر ، طبقاً لما جاء في تث ٣٤ ، مات موسى ، إلا أن ما ذكر من أن الرب دفنه تطور بحلول القرن الأول الميلادي إلى اعتقاد بأنه رفع إلى السماء .

ج ـ اثنان من الرؤساء العظام اللذان تكلما مع الرب في جبل سيناء .

د ـ الاثنان اللذان كانت عودتهما متوقعة ومرتبطة بعصر المسيا . والرأي الأخير يبدو أنه الأقرب إلى هذا النص ، حيث يبرز ظهورهما دور يسوع بصفته المسيا المخلص ، على الرغم من أن أحداً من الآخرين لم يستبعد فيما يختص بهذا الأمر ، وربما من الأنسب القول إن موسى وإيليا سبق وأن واجها الرفض والمعاناة أثناء قيامهما بإرساليتهما التي كلفهما بها الله . وبهذا أظهر يسوع

٢٩١

coptic-books.blogspot.com