سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٥ · صفحة ٢٧١

تفسير الإصحاح ١٥ من إنجيل متى — ص ٢٧١

القسم: ٦ ـ جدل مع الفريسيين والكتبة - حول الطهارة الطقسية


طهارته أو نجاسته . وبالنسبة لكلمة « القلب » بالمقارنة مع التعليق على مت ٨:٥ ، فهو ليس مركز العاطفة فحسب ، بل يعبر عن حقيقة الإنسان بحسب واقعه الفعلي ، وليس كما يبدو في الظاهر فحسب ( بالمقارنة مع استعمال الكلمة في مت ٢١:٦ ، ٢٩:١١ ؛ فالقلب هو الذي يمكن الإنسان من الحركة والحياة ) .

۱۹ — وهذا السرد « دون محاباة » لبعض ميول الإنسان الأساسية ( انظر التعليق على مت ١١:١٥ فيما يختص « بالخطية الأساسية » ) إنما صيغ بطريقة جزئية بناء على ما جاء في الجزء الثاني من الوصايا العشر ، إلا أن ذكر عبارة « أفكار شريرة » يوضح لنا تركيز يسوع أيضًا على ما يكمن وراء تصرفات الإنسان البادية للعيان . « تجديف » : حرفيًّا « تشويه السمعة » ( انظر التعليق على مت ١٣:١٢ ) . ولذلك فهذا يشمل سلوكنا نحو الله ونحو الإنسان كذلك ، وهكذا واكب الجزء الأول من الوصايا العشر وهو ما يدعم التأكيد على النجاسة من الكلمات التي تخرج من الفم والسابق ذكرها في الآية ( ١١ ) وفسرت في مت ٣٣:١٢ — ٣٧ .

۲۰ — والعبارة الأخيرة لم ترد في إنجيل مرقس ، وأحيانًا يقال إن متى بتركيزه على هذا النحو ، وعن عمد ، على موضوع غسل الأيدي ( وهو موضوع يشدد عليه تقليد الكتبة وليس الناموس ) تجنب الخوض في الآثار الجوهرية واسعة النطاق التي تضمنها تعليم يسوع بشأن أحكام تناول الطعام طبقًا لناموس العهد القديم . وأن حذفه « الملفت للنظر » في الآية ١٧ ما تضمنه إنجيل مرقس من أن كل الأطعمة طاهرة ، إنما يرجع لنفس الهدف . إلا أن حرص متى الشديد على أن يقتصر على الموضوع الأساسي الذي ورد في مت ٢:١٥ يقدم لنا المناقشة كما جرت مع يسوع ، ومبدأ التخلي عن التقليد الخاص بقوانين تناول الطعام نجده في هذه الآية ، بيد أنه ليس ثمة إعلان صريح فيما يتعلق بهذا الموضوع بعد . والعبارة الواردة عن إنجيل مرقس أظهرت النتيجة الحتمية لكلمات يسوع ، إلا أن الموضوع كان لا بد أن يثار بطريقة مباشرة .

۲۷۱

coptic-books.blogspot.com