سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٢٢

تفسير الإصحاح ١٢ من إنجيل متى — ص ٢٢٢

القسم: ٤ — اعتراضات على عدم حفظ يسوع السبت


بالأحرى مدخلاً للإستشهاد بما فعله داود ( مت ١٢: ٣ ) .

٣ — ٤ وهذه : وهي الأولى من أربعة حجج ضد موقف الفريسيين تشير إلى الحدث الذي ورد في ( ١ صم ٢١: ١ — ٦ ) ، والذي لم يذكر أنه قد وقع يوم سبت ، على الرغم من أن التفسير اليهودي اللاحق افترض هذا ، لأن الخبز كان يستبدل في السبت ( ١ صم ٢١: ٦ بالمقارنة مع لا ٢٤: ٨ ) . ومع ذلك فإن هذا الإحتمال ، بالإضافة إلى عنصر الجوع ، ليسا كافيين ، كي يجعلا العملين متشابهين بشكل واضح . وإن كسر داود للشريعة ، كان ذا طبيعة مختلفة . ما لم يكن الاعتراض قائماً على أساس أنه إذا ما كان في الإمكان كسر الوصية مرة فإنه يمكن كسرها ثانية — وقليلون هم الذين اقتنعوا بمثل هذا التفسير — وإن المحك هنا يجب أن يرتكز على الأشخاص الذين نسب إليهم هذا الأمر . ولقد قيل إن داود يمكنه كسر الوصية بصفته داود ، والمعنى المتضمن هنا هو « هوذا أعظم من داود هنا » ( بالمقارنة مع مت ١٢: ٦ ، ٤١ ، ٤٢ ) . والحجة تفتقر إلى أية قدرة على الإقناع ما لم تكن قائمة على المطالبة بسلطان للمسيا مساوٍ — على الأقل — لسلطان داود نفسه .

٥ — ٦ والحجة الثانية أكثر صراحة ، حيث أنها تتحدث عن كسر فعلي لوصية السبت صادق عليها العهد القديم ذاته . وعادة ما يفترض أن عمل الكهنة المقصود هنا هو تقديم ذبائح السبت ( عد ٢٨: ٩ — ١٠ ) وربما تغيير خبز التقدمة ( لا ٢٤: ٨ ) . والواقع ، أنه كانت ثمة واجبات أخرى متعلقة بالهيكل كان ينظر إليها على أنها تكسر وصية السبت ( انظر المشنا ) ويقول ليفين E. Levine : إن عملاً مماثلاً أكثر وضوحاً هو حصد باكورات الغلة لتقديم التقدمة . والذي يقول الفريسيون إنه يلزم عمله يوم سبت ، في حين أن الصدوقيين لا يسمحون بذلك ( المشنا ) والاستشهاد بنقطة من آراء الفريسيين يعتبر شرفاً لهم . بيد أننا نعود فنقول إن الحجة لا تكمن في أية سابقة لما عمله التلاميذ بقدر ما هي في موضوع السلطان . فإذا ما كانت خدمة الهيكل تجعل العمل في السبت أمراً شرعياً ، فما بالك بما يستطيعه من أشير إليه بالقول « إن ههنا أعظم من الهيكل » وكلمة « ههنا » ( في اللغة اليونانية ليست مذكر ولا مؤنث ) لا تشير بالضرورة إلى ما هو « لا شخصي » ( ملكوت الله مثلاً ) بقدر ما تشير إلى يسوع نفسه ، لأنه في

٢٢٩

coptic-books.blogspot.com