انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: ٣- اصل انجيل متى
والأمر الذي يعنينا هو أننا نعرف أنه موجه للكنيسة المسيحية ، وكتب في إطارها . وأن عددًا كبيرًا من أعضاء هذه الكنيسة يعون جذورهم المتأصلة في اليهودية وكانوا في حاجة إلى توضيح علاقة يسوع بإسرائيل كأمر حيوي بالنسبة لهم .
ب ـ تاريخ كتابته :
أجمع معظم الدارسين المعاصرين على أن إنجيل متى كتب خلال العشرين سنة الأخيرة من القرن الأول . والأسباب الرئيسية التي جعلتهم يحددون التاريخ بأنه ليس قبل عام ٨٠ م تقريبًا ، هي ـ
١ ـ إنجيل مرقس لم يكتب قبل عام ٦٥ م تقريبًا ، كما هو مفترض بوجه عام ، وأن القديس متى اتخذ إنجيل مرقس كأحد مراجعه . فتاريخ إنجيل متى إذًا لا بد وأن يكون بعد عام ٦٥ م .
٢ ـ يعتقد أن خراب أورشليم سنة ٧٠ م قد أثر على لغة بعض الفقرات مثل مت ٢٢ : ٧ ، ٢٣ : ٣٨ وأجزاء مختلفة من الأصحاح ٢٤ .
٣ ـ النبرة غير اليهودية تناسب الحقبة القريبة من عام ٨٥ م حين استبعد المسيحيون بالفعل من العبادة في المعبد نتيجة تضمين العبادة لعنه على أتباع الناصري والهراطقة ، بدلاً من حقبة سابقة حيث كانت مكتوبة بطريقة أقل وضوحًا .
٤ ـ ويقال إن الإنجيل يعكس وضعًا لاهوتيًا وكنسيًا متطورًا للغاية بالنسبة لفترة سابقة له .
وردًا على مثل هذه المجادلات يجب ملاحظة ما يلي ـ
١ ـ الزعم أن القديس متى استخدم إنجيل مرقس في صورته النهائية لم يحرر قبلاً جماعيًا ( أنظر ملاحظتنا على العلاقات بين الأناجيل المتشابهة ) ، بل إنه اعتبار عام ٦٥ م تقريبًا كتاريخ لكتابة إنجيل مرقس لم يؤخذ على أنه أمر مسلم به . ولقد اعتقد معظم الكتاب من الآباء أن القديس مرقس كتب إنجيله بعد موت القديس بطرس ( عام ٦٤ م ـ ؟ ) بيد أن القديس أكليمنضس السكندري قال إن الإنجيل انتشر بينما كان الرسول بطرس لا يزال على قيد الحياة في روما .
١٩
coptic-books.blogspot.com