سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٧٦

تفسير الإصحاح ٨ من إنجيل متى — ص ١٧٦

القسم: ٧ — مجنونا كورة الجرجسيين


٣٠ — ٣١ ولم يذكر متى الحوار الذي جاء في مر ٨:٥ — ١٠ بل ذكر النقطة الأساسية مباشرة ، وهي عملية إخراج الشياطين نفسها . ومع ذلك ، فلا زالت الخنازير ، تذكر كثيرًا لأن تصرفها يؤكد الطبيعة المذهلة لعملية إخراج الشياطين ، وهذا هو أيضًا الانطباع الناجم عن إضافة متى أنها كانت موجودة « بعيدًا » . ولقد افترض صدور أمر يسوع بالخروج ( مر ٨:٥ ) ، وكلمة « إن » لا تفيد الشك ، والشياطين بعد طردها لا بد وأنها ستحتاج « بيتًا » ( انظر مت ٤٣:١٢ وما بعدها ) والخنازير ، وهي من الحيوانات النجسة واضح أنها كانت تناسب هذا الغرض تمامًا .

٣٢ — واندفاع الخنازير مذعورة تقدم دليلاً واضحًا على خروج الشياطين ( لاحظ أن تقرير المشاهدين كان يتحدث عن كل ما حدث للمجنونين : مت ٣٣:٨ وليس « للخنازير » ) ، وكذلك بالنسبة للناس أنفسهم . وتأكيدات واضحة مماثلة سجلت عن اليهود ( يوسيفوس ) وعن الوثنيين فيما يتعلق بإخراج الشياطين . إلا أن هذه قصد بها أن تكون أدلة ، في حين إنه ما من شيء في هذا الحدث أو في صياغة متى يوحي أن هذا كان ما استهدفه يسوع . وصياغة متى للحدث قد تشير إلى معنى مختلف . فالقطيع اندفع ( مفرد ) وماتوا ( جمع ) ؛ فهل كان يعنى أن « الشياطين » قد هلكت ؟ ( في إنجيلي مرقس ولوقا ) من الواضح أن القطيع هو المقصود بعبارة « ماتوا في المياه » . ولم يبال بالناحية الاقتصادية ناهيك عن الناحية الإنسانية فيما يتعلق بهلاك قطيع كبير من الخنازير ، إلا أننا نستطيع افتراض أنه بالنسبة ليسوع فإن تحرير رجلين من أسر الشيطان كان له الأولوية على كل هذه الاعتبارات .

٣٣ — ٣٤ ورد فعل سكان القرية كان مفهومًا واضحًا ، أن يسوع ليس بالشخص الذي يستريحون إليه . ويقول تعليق ليفرتوف Levertoff وإذا ما كنا متشككين للغاية بالنسبة لدوافعهم . ففي كل العصور كان الناس يرفضون يسوع لأنهم يفضلون خنازيرهم . ولم يذكر شيء عن الرجلين اللذين حررا من الشياطين ورسالتهما إلى ذويهما ( مر ١٨:٥ — ٢٠ ) . وبهم متى بالرسالة إلى الأمميين بالأحرى كتطور بعد القيامة ( انظر التعليق على مت ٥:١٠ — ٦ ) فلقد سجل المعجزة لا لغرض إلا إظهار سلطان يسوع حتى على القوى الخارقة للطبيعة .

١٧٦

coptic-books.blogspot.com