سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٦٧

تفسير الإصحاح ٨ من إنجيل متى — ص ١٦٧

القسم: ٢ — غلام قائد المئة


من سلالة ابراهيم » . بيد أن يسوع يقول إنهم سيهلكون « ليس كلهم بالطبع » لأن إبراهيم وإسحق ويعقوب على الأقل سيكونون في الملكوت ، ولكن ما يريد يسوع قوله إن دخول ملكوت السموات لن يكون على أساس جنسية الإنسان ، وأن المؤمنين من الأمم سيحلون محل اليهود غير المؤمنين . والظلمة الخارجية والبكاء وصرير الأسنان ، والتي كانت الأوصاف التي اشتهر بها اليهود عند وصفهم مصير الأشرار ( انظر كتاب : ص ۷۸ ICC ) . من الغريب ، أنها ستكون مصير « أبناء الملكوت » . ولن تجد تحولاً أقوى من هذا يتحدث عن تغيير جذري في خطة الله للخلاص ، والذي بدأ بإرسالية يسوع .

١٣ - وبعد هذا القول ، يختم متى القصة في عجالة . لقد سجلت كلمة الشفاء التي طلبها قائد المئة ، وانتزعت الموضوع الرئيسي « للإيمان » من ( مت ٨: ١٠ ) ، وهذا هو الإيمان العظيم ، ومعجزة الشفاء ، ولو أن المسافة بعيدة ، إلا أنها تمت في الحال ( بالمقارنة مع مت ٨: ٣ ، ٩: ٢٢ ) .

وقصة قائد المئة أبرزت الإيمان باعتباره الشيء الواحد الذي نحتاجه . إنه الإيمان العملي الذي يرجو فيتحقق رجاؤه ويحصل على نتائج . ومثل هذا الإيمان يجعل التقليد والأشياء الموروثة بلا معنى ، وهذا هو ملكوت الله . ولقد أشار سكوينزر Schweizer إلى معنى أخلاقي شديد « والتحذير المتضمن في هذه القصة له أهميته الخاصة في عصر يستحسن أن نطلب فيه من الأفارقة والآسيويين المسيحيين أن يعرفوا المجتمع المسيحي في أوروبا ما هي الحياة المسيحية الحقة » .

٣ - حماة بطرس ( مت ٨: ١٤ - ١٥ )

أو الشخصية المهملة الثالثة التي نالت الشفاء كانت امرأة . ولقد سبق وقيل إنه حتى عندما لمس يسوع يد امرأة فإنه بذلك يكون قد كسر الناموس . وإن كان من غير المحتمل أن هذا التقليد القديم المذكور ضمن مجموعة قديمة من التقاليد يكون معمولاً به في وقت يسوع . لقد أدرجت معجزة الشفاء بأقل تفصيلات ممكنة ( فقد ذكرها مرقس في بضع كلمات واختصرها متى في كلمات أقل ) . ولم يذكر متى حتى التلاميذ في هذه المعجزة . و « الحمى » ربما كانت « ملاريا » إلا أنه لم يفرق بين الأسباب المختلفة التي

١٦٧

coptic-books.blogspot.com