سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٢٢

تفسير الإصحاح ٥ من إنجيل متى — ص ١٢٢

القسم: ٥ — نماذج من تعاليم يسوع الأخلاقية


والتعاليم . وهي تعتبر جذرية في إطار هذا المعنى . وفي كتابات معلمي اليهود ، نجد أن عبارة « سمعت » تستخدم كصيغة لتقديم مفهوم نص للناموس ، لكنه مطبق تطبيقًا خاطئًا . وما يقوله الرب حينئذ يناقض ما كان يقوله الناس ، وهو أقل حرفية . بيد أنه تفسير صادق بالمقارنة مع يو ١٢: ٣٤ فيما يتعلق بكلمة « سمعنا » كمقدمة لموضوع كتابي . وعبارة « قيل » errethe لا نجدها في أي موضع آخر في العهد الجديد كصيغة اقتباس ( ما عدا في رو ٩: ٢٠ ) ، حيث تقدم كلامًا مباشرًا من العهد القديم ، معناه « قال الرب » أما عبارة « ما قيل » فتقدم بها صيغة اقتباسات لقواعد ، كذلك تقدم الاقتباسات الكتابية في كتابات معلمي اليهود بكلمة « قيل » . والجمهور الذي « قيل » له ، حُدد مرتين ( مت ٥: ٢١ ، ٢٣ ) بأنه « القدماء » واتبعوا مباشرة في ( مت ٥: ٢١ ) باقتباس مباشر من الوصايا العشر ، وهذا لا يمكن أن يعني إلا أولئك الذين أعطي لهم الناموس في سيناء ، وهذا بالتأكيد لا يمكن أن يشير إلى أحد من معاصري يسوع . وهكذا فإن الصيغة التي كررها يسوع والتي انفردت بها هذه الفقرة ، تبدو أنها تقدم مفهومًا حرفيًا لناموس العهد القديم . وفيما يخص هذا فهو يناقض إذًا تفسيره الشخصي الأكثر فطنة : « أما أنا فأقول لكم » ( بالمقارنة مع : الصيغة التي يتبعها معلمو اليهود والتي ذكرت عاليه ) .

والتأكيد على كلمة « أنا » واستعمالها المتكرر ، أمر يثير الانتباه ، ولقد اعتبر ـ وهذ حق ـ كدليل على أن يسوع نسب لنفسه سلطانًا يفوق سلطان الكتبة . وهذه ليست مساهمة جديدة في المناقشات التفسيرية ، بل إعلان حاسم عن القصد الإلهي. إنه يطلب ( ويتلقى مت ٧: ٢٨ ـ ٢٩ ) الإجابة « من هو هذا ؟ وهكذا تساهم هذه الفقرة من ناحية أخرى في تقديم يسوع بصفته المسيا ، وهو الموضوع الغالب بالنسبة لمتى . وغالبًا ما يثور السؤال عما إذا كان يسوع هنا يقوم بمجرد تفسير ناموس العهد القديم ( بالإشارة إلى كل الأساسيات المتعلقة به ، بالتباين مع التطبيق الحرفي السائد حاليًا ) ، أما أنه سيتخطى حدود ذلك ويبطله ( وهذا اقترح بصفة خاصة بالإشارة إلى مت ٥: ٣١ ـ ٣٢ ، ٣٨ وما بعدها ) . وهذا الموضوع سيناقش في التفسير التفصيلي ، بيد أننا لا يجب أن نتوقع إجابة بسيطة لسؤال عام كهذا من ست

۱۲۲

coptic-books.blogspot.com