سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٢٠

تفسير الإصحاح ٥ من إنجيل متى — ص ١٢٠

القسم: ٤ — موقف يسوع من العهد القديم


العهد القديم، لكن كلمة ( وصية entole ) في أي موضع من إنجيل متى تشير دائمًا إلى ناموس العهد القديم ، وعبارة إحدى هذه الوصايا الصغرى يجب أن نأخذها في إطار هذا المفهوم ، وذلك بعد الإشارة إلى تفصيلات الناموس في (مت٥: ١٨) والتي تم الربط بينها وبين هذه الآية بكلمة (إذا) الاستدلالية .

٢٠ ـ هذه الآية تقضي على أية شكوك تتعلق بالحرفية تكون قد أثيرت بناء على ما جاء في ( مت٥: ١٩ ) . و « الكتبة » وهم المختصون بدراسة وتعلم الناموس ، و« الفريسيون » ( أعضاء أكبر الطوائف اليهودية والذين قالوا بوجوب التمسك الحرفي بناموس العهد القديم وكذلك تقاليد الشيوخ التي كانوا مستمرين في تطويرها ) . وكانت طاعتهم لهذه الوصايا الصغرى لا تشوبها شائبة ، وكانوا غير مؤهلين « لملكوت السموات » ( بينما التلميذ الذي يتساهل في الوصايا ينتمي إليه ، ولو بصفته الأصغر ) . والمطلوب هو زيادة البر ( انظر التعليق على مت ١٥:٣ ، ٦:٥ ، ١٠ ) علاقة حب وطاعة للرب لا بد وأن تسمو على مجرد التقيد الحرفي بالتعاليم . إن مثل هذا « البر » هو الذي يكمل الناموس والأنبياء ( مت٥: ١٧ ) والذي يوصف في مت ٢١:٥ ـ ٤٨ ( في تناقضه مع تمسك الكتبة الحرفي بالناموس ) وفي مت ١:٦ ـ ١٨ ( في تعارضه مع تقوى الفريسيين الزائفة ) .

والنقاط الرئيسية في مت ١٧:٥ ـ ٢٠ يمكن كتابتها بأسلوب آخر على النحو التالي :

١٧ « لم آت لأهمل العهد القديم بل لأحقق كل ما أشار إليه ».

١٨ « لأنه ما من جزء منه يمكن إهماله ، بل يجب أن يكمل الكل (كما أنه أكمل الآن بواسطة خدمتي وتعليمي) ».

١٩ « وهكذا فإن المسيحي الذي يحتقر أي جزء من العهد القديم يدعى الأصغر ، أما المسيحي الملتزم فسيجد من العهد القديم إرشادًا وعليه أن يعلن للآخرين طبقًا لهذا » .

٢٠ « أما الإتجاه المسيحي السليم فليس مثل حرفية وناموسية الكتبة والفريسيين، بل هو التزام أعمق بعمل مشيئة الرب على ضوء ما يوضحه لنا

١٢٠

coptic-books.blogspot.com