تفسير الإصحاح ٤ من إنجيل متى — ص ١٠٦
القسم: ٢ – دعوة أربعة تلاميذ
متى مدى إنكارهم لذواتهم والاستجابة الفورية للدعوة رغم ما تتطلبه من تضحيات جسام .
٣ - ملخص خدمة يسوع الجهارية ( مت ٤: ٢٣ - ٢٥ )
والملخصات القصيرة من سمات إنجيل متى ، بالمقارنة مع مت ٣٥:٩ ( ومن الناحية اللفظية تتطابق في الغالب مع مت ٢٣:٤ ، ومت ١٦:٨ ، ١٥:١٢ ، ١٤: ٣٥-٣٦ ، ٣٠:١٥ ، ١:١٩ - ٢ ) . وهذا الملخص الذي يتسم بالطول إلى حد ما يضع لنا الإطار العام لنشاط يسوع والذي سندخل منه أحداث الأصحاحات التالية . وهي تبين أيضاً اهتمام متى بالناحية الجغرافية لنشاط يسوع ، مميزاً مدى تحركاته الفعلية ( مت٤: ٢٣ )، وشهرته ( مت٤: ٢٤ ) والجهات التي أقبلت منها الجماهير إليه ( مت٤: ٢٥ ) .
٢٣ - ونشاط يسوع الشخصي إبان تلك الحقبة كان محدوداً طبقاً لما جاء في إنجيل متى ( باستثناءات قليلة مت ٢٨:٨ ، ٢١:١٥ ، ١٣:١٦ )، في « الجليل » فقط . وذكر « المجامع » والشعب اليهودي ( انظر التعليق على مت ٢١:١ ) يوحي بأنه كان مركزاً على الجزء اليهودي من سكان الجليل المختلطين ( بالمقارنة مع مت ٥:١٠ - ٦ ، ٢٤:١٥ ) وثمة ذكر لمعجزتي شفاء في الجليل ذكرتا في هذا الجزء وكلاهما يؤكدان الظروف الاستثنائية لكل مناسبة ( انظر التعليق على مت ٥:٨ - ١٣ ، ٢١:١٥ - ٢٨ ) . ولقد لخصت إرساليته تحت ثلاثة عناوين : التعليم في مجامعهم ( وتعني : عرض كتابي ، كما في لو ١٦:٤ وما بعدها ) ، يكرز ببشارة الملكوت ( وتعني : إعلان عام كما في مت ١٧:٤ ، و« الشفاء » والذي ظهرت فيه في الواقع قوة ملكوت السموات ( بالمقارنة مع مت ٢٨:١٢ ) ، لقد كرز يوحنا المعمدان بنفس الرسالة ، إلا أنه في كرازة يسوع ما كان يعتبر مستقبلاً بالنسبة للمعمدان أصبح حاضراً ، وأصبح ملكوت الله واقعاً وحقيقة. « بشارة » تعني الأخبار الطيبة ، وبشارة الملكوت استعملها متى هنا وفي مت ٣٥:٩ ، ١٤:٢٤ ( بالمقارنة مع مت ١٣:٢٦ ) كملخص لرسالة يسوع ورسالة تلاميذه، أنه فيه ( في المسيح ) قد أقبل ملكوت السموات ( بالمقارنة مع كنجزبري ) .
٢٤ - وفي حين أن يسوع ظل في الجليل ، إلا أن خبره ذاع « في جميع
١٠٦
coptic-books.blogspot.com