سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٠٥

تفسير الإصحاح ٤ من إنجيل متى — ص ١٠٥

القسم: ٢ – دعوة أربعة تلاميذ


الصيد منتشرة بها ، ولم يكن الصيّادون بالضرورة فقراء وكانت عائلة زبدي تستخدم عمّالاً ، ( مر١: ٢٠ ) « سمعان » و « أندراوس » كانا من بيت صيدا ( يو١: ٤٤ ) إلا أنهما استقرا في كفرناحوم (مت٨: ٥، ١٤ ) . و« سمعان » اسم يهودي ، أما « إندراوس » وفيليبس ، وهما من بيت صيدا(يو١٢: ٢٠ – ٢٢ ) فهي أسماء يونانية وهذه الأسماء تعكس الحضارة المختلفة للجليل . وسمعان لقبه بطرس ، وهو أيضاً اسم يوناني ، لكنه يعكس أصلاً آرامياً Kepa وتعني صخرة ( يو١: ٤٢ ، ١كو٩: ٥ ، غل٢: ٩ إلخ ) ولقد أطلق عليه يسوع هذا الاسم ( مر٣: ١٦ ، يو١: ٤٢ ) .

١٩ — « هلم ورائي » (حرفياً : اتبعاني ) وهي عبارة تشير صراحة إلى تلاميذ ومعلم حيث يتبع التلاميذ عادة معلمهم ليتشربوا بتعاليمه ، وهذا يعود إلى رغبتهم الخاصة في اتباع المعلم ، وليس نتيجة استدعاء معلمهم فقط . والمعلم الجيد يتوقع أن يكون له مجموعة كهؤلاء « الأتباع » ، لكن يسوع لم يدع تلاميذه للاستماع والتعلم فحسب ، بل ليشاركوا مشاركة فعالة « كصيادي الناس » . لقد تحدث إرميا ( إر١٦: ١٦ ) عن صيد الناس ، بيد أن ذلك كان بغية دينونتهم ( بالمقارنة مع عا ٢:٤ ) أما يسوع فقد جعل تلاميذه يصطادون الناس لإنقاذهم من الدينونة .

٢٠ — واستجابة الصيادين الفورية لدعوة يسوع هنا وفي مت ٢٢:٤ تدل على ما كان يتمتع به يسوع من سلطان . ولم يكن هذا أول لقاء لهم ( يو١: ٣٥ — ٤٢ بالمقارنة مع لو ٢٣:٥ ) ، بيد أنها كانت المرة الأولى التي يطلب فيها يسوع منهم أن يتركوا بيوتهم فعلاً وينضموا إليه من إرساليته بين المدن والقرى . ولم تكن دعوته تشترط التخلص من البيت والممتلكات أو قطع الروابط العائلية ( مت٨: ١٤ ، يو٢١: ٣ مثلاً ) بيد أنها ستؤدي إلى انقلاب شامل في نظام حياتهم العادية ( بالمقارنة مع مت ١٩: ٢٧ — ٢٩ ) .

٢١ — ٢٢ « يعقوب ويوحنا » : كانوا شركاء الإثنين الآخرين ( لو٥: ١٠ ) وربما كان يوحنا واحداً من أولئك الذين سبق وقابلوا يسوع عند الأردن ( التلميذ الذي لم يذكر اسمه في يو١: ٣٥ — ٤٠ ) . وبإضافة كلمة « فللوقت » وذكره تركهم أباهم في السفينة يدل على الانفصال ، وهنا يؤكد

١٠٥

coptic-books.blogspot.com