سراج الكلمة
‹صفحة ٥٦ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٦

انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: ٥- تركيب انجيل متى


٣ ـ تتضمن الصيغة بجلاء مجموعة أقوال، وليست كتاباً يتضمن قصة .

٤ ـ وصف قصة الآلام بأكملها على أنها خاتمة، عارضة للبناء الرئيسي للإنجيل، لا يتواءم مع وظيفتها الفعلية كالذروة المثيرة للقصة كلها .

ولهذا خففت مقالة حديثة كتبها جودنج

Gooding
من نظرية بيكون بمعارضة تقسيم كل « كتاب » إلى قصة + مقال ، معتبراً الصيغة كخاتمة للقسم السابق ككل، وليس المقال فحسب وخاصة بملاحظة أن الصيغة مفيدة لا كختام بل أيضاً لتقديم القسم التالي، أي أنها ليست صيغة ختام بل انتقال .

ومن الواضح أن تحليلاً للإنجيل يقوم على أساس هذه الصيغة سينجم عنه إطار مختلف عن ذلك الذي اقترحه كنجزبري

Kingsbury
. والسؤال الهام هو : أيهما يعرض تطورات القصة بشكل أكثر فعالية ، ومن وجهة النظر هذه، فإن الصيغة الخاصة بـ ( مت ١٧:٤ ، ( مت ٢١:١٦ ) تتفق مباشرة مع الإطار المرقسي من ناحية تذوقها الأدبي ولذلك فإنه من المفضل أن تفهم صيغة ( مت ٢٨:٧ إلخ )، ليس كمؤشر للترتيب الكلي للإنجيل، بل كمؤشر لفصول متى الإضافية الخاصة بالتعاليم المجمعة ، والتي بعدها تستأنف القصة . ولذلك، فالمقالات تتواءم مع الإطار الشامل للإنجيل، لكنها لا تحدده .

والتحليل الآتي يحاول أن يأخذ في الإعتبار المدركات الكامنة في بنية الإنجيل، والتي سبق مناقشتها آنفاً . وفي كثير من النقاط أجد نفسي واثقاً للغاية أنها تعكس الهدف الواعي الذي قصده متى في جمع مادته معاً بالطريقة التي اختارها. إلا أنه يجب التشديد على أن العناوين الرئيسية والفرعية التي وضعتها لا تؤثر بأي شكل من ناحية تقسيم الأصحاحات التقليدي وتقسيم الآيات . وما هي إلا مجرد محاولة لترشد القارىء من خلال نص لا يحمل في طياته مؤشرات الأقسام هذه ، والذي ربما صمم في المقام الأول كي يقرأ بصوت عال للرعية، ومن المحتمل أن يكون في أقسام أكبر بكثير مما يقترحه تحليلي .

والحق ، فإنها قد تكون أفضل طريقة لإعطاء ترتيب إنجيل متى ليس عن طريق تحليله على وجه التفصيل، بل بقراءته كوحدة واحدة ( أو من الأفضل

coptic-books.blogspot.com

٥٦