تفسير الإصحاح ١٠ من إنجيل متى — ص ٢٠٨
القسم: ٥ — المركز المتميز للتلميذ
الذي يقبلني يقبل الذي أرسلني . فالله نفسه يدخل البيت مع رسل يسوع . ياله من تصريح رائع . وهكذا فالاستقبال الذي يقابل به تلاميذ يسوع يصبح معيارًا لعلاقة الإنسان بالله ، وهذا ما توضحه بتفصيل أكثر ( مت ٢٥: ٣١ - ٤٦ ) .
٤١ ـ وهؤلاء الذين يجتازون هذا الاختبار لهم أجرهم ( بالمقارنة مع التعليق على مت ١٢:٥ ) . وعبارة « أجر نبي » ( بار ) قد تعني أجرًا يعطيه النبي نفسه ، أو أجرًا مساويًا لما يُعطى للنبي ، أو على الأرجح أجرًا يتناسب مع أهمية النبي . بالمقارنة مع أجر أولئك الذين « يقبلون الأنبياء » في ١ مل ١٧: ٨ ـ ٢٤ ، ٢ مل ٤: ٨ ـ ٣٧ . فالنبي والبار يمثلان الله ، كما في مت ١٠: ٤٠ سواء من كانوا في العهد القديم ( بالمقارنة مع مت ١٧:١٣ ) أو الأنبياء المسيحيون ، أو كل من يكون مثالاً للبر الذي أوضحه يسوع في مت ٥: ٢٠ ، ٦: ١ ـ ١٨ . فالبار هنا متضمن في أشخاص التلاميذ « يقبلكم » في عدد ٤٠ وليس لتمييز طبقات معينة من رجال الله . ومن يقبل بارًا لأنه بار ( المترجمة باسم بار ) والمقصود هنا حرفيًا باعتباره بارًا .
٤٢ ـ « ومن سقى .. كأس ماء بارد » كان وما زال تعبيرًا عن المجاملة وحسن الضيافة في الشرق . وهو أمر روتيني لا يستحق أجرًا ومع ذلك ، فهذا القبول سيكون له أجر ، والأجر الذي يعطيه الله يفوق استحقاقنا ( انظر التعليق على مت ١٢:٥ ) . وهنا نقول إن الموضوع ليس موضوع إحسان ، بل قبول تلميذ لأنه تلميذ ( والمعنى الحرفي أيضًا : باسم تلميذ ) . وفيما يتعلق « بالصغار » انظر أيضًا التعليق على مت ١٨: ٦ ، ١٠ ، ١٤ . ( وبالمقارنة مع « الأصاغر » في مت ٢٥: ٤٠ ، ٤٥ ) . وقد يشمل التعبير أطفالاً ، كما توضح ذلك مت ١٨: ١ ـ ٦ ، إلا أن التعبير يحدد بالأكثر أناس الله المخصوصين ، والمقصود به التلاميذ .
وهكذا تضع هذه الآيات التلميذ في المكانة المميزة بصفته : ممثلاً ليسوع ، وبالتالي باعتباره ممثلاً لله ، وأن قبوله بناء على ذلك يعد اختبارًا لاتجاه الإنسان تجاه الله نفسه ، مما يؤدي لكسب أجر أو خسارة الأجر . وفي هذا عزاء حقيقي لأولئك الذين يرفضهم العالم لأنهم ينتمون إلى يسوع .
۲۰۸
coptic-books.blogspot.com