تفسير الإصحاح ٩ من إنجيل متى — ص ١٨٧
القسم: ١٣— رجل أخرس
كَمَا لو كانت مرجعًا يبني متى على أساسه فقرة ختامية يوضح فيها مغزى مجموعة المعجزات التي سجلها في الأصحاحين ٨ — ٩ . والعرض المتنوع لسلطان يسوع الفريد في هذين الأصحاحين يثير : إما « التعجب »، أو « المعارضة » . وهذا يرجع إلى وجهة نظر من شاهد المعجزات . والفقرة بأكملها تشبه تقريبًا ما جاء في مت ٢٢:١٢ — ٢٤ ، باستثناء أن الشكوى في تلك الحالة تتضمن العمى ، ورد فعل الجموع ظهر بوضوح أنه تأييد للمسيح . والعلاقة مماثلة لتلك التي كانت بين الفقرة الأخيرة وما جاء في مت ٢٩:٢٠ — ٣٤ ( انظر التعليق ) .
٣٢ — كلمة Kophos تعني « أصم وأخرس » ومن الطبيعي أنهما ارتبطا معًا . وتشير مت ٣٣:٩ إلى أن المعنى الأخير هو الذي كان يشغل الذهن أساسًا ، كما هو الحال في مت ٢٢:١٢ ، ٣١:١٥ . وبالنظر إلى الفرق الدقيق الذي نجده عادة بين المرضى والذين بهم شيطان ( انظر التعليق على مت ١٦:٨ ) ، فإنه من المدهش أنه هنا وفي مت ٢٢:١٢ تأتي الشكوى من مرض عضوي تنسب إلى نفوذ شيطاني ( قارن مر ١٧:٩ وما بعدها ) . والمثل الآخر الوحيد لهذه الحالة نجده أيضًا في حالة صمم . وحقيقة أن اللغة هنا هي نفس اللغة المستخدمة في إخراج الشياطين ( فلما أخرج الشيطان ، لم يأت ذكر للإيمان أو لمس المريض ) ، في حين أنه في وضع آخر تم شفاء الأبكم الأخرس بالطريقة العادية ( مت ٣٠:١٥ — ٣١ ، مر ٣٢:٧ وما بعدها — لكن انظر مت ٢٢:١٢ ، حيث المجنون الأعمى الأخرس تم شفاؤه ) تشير إلى أن هذه الحالة اعتبرت أساسًا حالة إنسان به شيطان ، وما كان الخرس إلا نتيجة لهذه الحالة .
٣٣ — بالنسبة لعبارة « في إسرائيل » ( بالمقارنة مع مت ١٠:٨ ) ، نجد المقصود أن الأمة فشلت تحت قياداتها الرسمية . والسلطان الكامن في أعمال يسوع ، والذي أظهر تمامًا في مجالات متباينة في الأصحاحين ٨ — ٩ ( انظر التعليق على مت ٨:٩ ، مثل سلطان كلامه في الأصحاحين ٥ — ٧ ( انظر التعليق على مت ٢٨:٧ — ٢٩ ) ، أظهروا تناقضًا ملحوظًا مع الرئاسة القائمة ، ولقد لاحظ الناس ذلك . لقد علم الكتبة ولم يحدث شيء ، وتكلم يسوع فهربت الشياطين وسكنت الأمواج والزوابع ، وقام الموتى وغفرت الخطايا .
۱۸۷
coptic-books.blogspot.com