تفسير الإصحاح ٤٠ من سفر التكوين — ص ٢٢٠
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الأربعون
أعداد ١ ـ ٢٣ : أحلام الساقى والخباز :
عدد ١ : « أذنبا إلى سيدهما » مما أدى إلى سخط فرعون ع ٢
« الساقى » ( حامل الكأس ) و« الخباز » يعتبران موظفين رسميين . قارن الموقف فى زمان متأخر فى وقت نحميا الذى كان حامل كأس أحشويرش ، وكان ذا مكانة وتأثير . انظر أيضا ع ١١ و ١٧ .
عدد ٣ : « المكان الذى كان يوسف محبوساً فيه » ولا يمكن الادعاء بأن يوسف لم يكن سجينا إلا برفض هذا الدليل وكذلك ما جاء فى ع ١٥ ( انظر الملاحظة الإضافية السابقة ) .
عدد ٤ : ليس من المستغرب أن ترتب هذه الترتيبات بواسطة « رئيس الشرط » نفسه باعتبار أنه هو فوطيفار ذاته الذى لا زال يذكر أنه يمكن الاعتماد على يوسف ) ، وليس عن طريق مرؤسه « رئيس بيت السجن » ، الذى توصف معاملاته مع يوسف فى ٣٩ : ٢١ ـ الخ . ولهذا ، فبعدما اكتسب يوسف مركزا أفضل ، عاد إلى القاع مرة أخرى إذ صار خادماً للسجناء(١) ولكن هذا التراجع الظاهر ، وليس الترقية السابقة ، كان هو السبيل للتقدم .
أعداد ٦ ـ ٨ : إلى جانب كفاءة يوسف وتقواه يظهر اهتمامه السريع بسجنائه ، جانبا آخر من شخصيته ، كما تبدو علاقته بالله واضحة . فقد كانت هذه طبيعته ( قارن ٣٩ : ٩ ، ٤١ : ١٦ و ٥١ و ٥٢ ، ٥٤ : ٨ ، الخ ) . وأما من جهة الأحلام فالاعتقاد بأن للأحلام معنى ، وارتباط الأحلام بالمستقبل فقد كان شائعا فى مصر . وهناك مجموعات من الكتابات عن فن تفسيرها .
عدد ١١ : أقام . ج فيرجوت الدليل على أن الأعمال المحتواة فى الأحلام ، قد تحمل رمزا أكثر مما تحمل وصفاً بالنسبة لواجبات حامل الكأس. وقد نوافقه
(١) الأمر الغريب أن هذا التبدل الجديد ، وهو نموذج للانقلاب المفاجىء فى نظام سلطوى يرى على أنه معارض ع ٣٩ : ٢٢ و ٢٣ رغم العبارة بأن هذا حدث « بعد هذه الأمور » ( ٤٠ : ١ ) .
٢٢٠