تفسير الإصحاح ٣٦ من سفر التكوين — ص ٢٠٢
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح السادس والثلاثون
أعداد ١ — ٤٣ : نسل عيسو :
امتدت العلاقة الأخوية بين عيسو ويعقوب كأخوين في الأمتين أدوم وإسرائيل ، واخوتهما لن ينساها العهد القديم . وهذا الأصحاح بتفاصيله الدقيقة شاهد على إحساس القرابة هذا ، الذى سيظهر فيما بعد في مضامين دبلوماسية ، وشرائع ، وشعور قومى ( انظر عد ٢٠ : ١٤ ، تث ٢٣ : ٧ ، عو ١٠ — ١٢ ) .
بحسب النظام المتبع في سفر التكوين ، حيث يبدأ في تقديم مرحلة جديدة من القصة ، يتمم أولا فرع الأسرة الجانبي ، قبل أن يمسك بخيوط الأحداث الرئيسية مرة ثانية . وهذا الأصحاح يخلى الموقع للجزء الختامى من هذا السفر .
أعداد ١ — ٨ : عيسو وأسرته المباشرة : بالنسبة للاسم أدوم ( ع ١ ) انظر ٢٥ : ٣٠ .
العددان ٢ و ٣ : بالنسبة « للحثى » انظر تفسير ٢٣ : ٣ — وبالنسبة « للحوى » انظر تفسير ع ٢٠ فيما يلى . وواضح أن أسماء نساء عيسو مأخوذة من سجل للأسرة مستقل عن ٢٦ : ٣٤ ، ٢٨ : ٩ . قائمة الأسماء الحالية متوافقة مع النص الأخير فيما يتعلق بأسرتين تزوج عيسو من بناتهما ( أسرة إيلون ، وأسرة إسماعيل ) ولكن بسمة تظهر في واحدة أحيانا وفى الأخرى أحيانا أخرى ، وباقى الأسماء لا تتفق . وأبسط تفسير لذلك هو أن القوائم تعرضت لمشاكل النقل(١) ولكن يمكن أيضا أن تكون هناك أسماء بديلة ( مثل اسم عيسو ذاته : أدوم ) . ثم يحتمل أن عيسو لم يكن له ثلاث نساء فقط بل أربعة ، لأنه لا يوجد أى علاقة بين يهوديت ( ٢٦ : ٣٤ ) وأهو ليبامة . ( ومعنى الاسم الأخير « خيمة في المكان المرتفع » ، وربما أوحى هذا الاسم لحزقيال بالأسماء الرمزية أهولة وأهوليبة في حز ٢٣ : ٤ — إلخ ) .
« عَنَى » ( ع ٢ ) « بن صبعون » وليس « بنت صبعون » ( بحسب الترجمة السبعينية )(٢) — صبعون : انظر ع ٢٤ .
(١) مثلا يرد في النص في النسخة السامرية محلة ( قا ٢٨ : ٩ ) بدلا من بسمة في ٣٦ : ٣ و ٤ و ١٠ و ١٣ و ١٧ .
(٢) في ع ٢٤ يذكر اسم شخص يدعى عنى على أنه ابن وليس بنت اسم مذكر لا مؤنث .
٢٠٢