سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٨ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤٨ · صفحة ٢٤٥

تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٢٤٥

القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الثامن والأربعون

أعداد ١ — ٢٢ : يعقوب يبارك أفرايم ومنسى :

من سيرة يعقوب الطويلة يختار عب ١١ : ٢١ هذا الحدث باعتباره عملا متميزا من أعمال الإيمان . فله الصفة الممدوحة فى ذلك الأصحاح ، ذلك أنه يمتد ببصره نحو المواعيد حتى فى مواجهة الموت ، « من بعيد نظرها وصدقها وحياها » وهنا نجد لمسة تهكمية رقيقة . فما أشبه هذه الحالة التى عرضت ليعقوب فى أحفاده بالحالة التى اشترك فيها فى صباه عندما خدع أباه .. فمرة أخرى تعطى بركة البكر لأخيه الأصغر .. مع الفارق .. فلا نجد هنا تدبيرات تخلو من الأمانة ، ولا مرارة دائمة ( قارن أم ١٠ : ٢٢ ) . إنه درس موضوعى فى استجابة هادئة وإيمان .

عدد ٣ : بالنسبة للاسم « الله القادر على كل شيء » انظر تفسير ١٧ : ١ ، ٤٣ : ١٤ ، وبالنسبة لـ « لوز » فهى الاسم القديم لـ « بيت إيل » ( ٢٨ : ١٩ ) .

عدد ٥ : ترك هذا التصريح بالتبنى ( قارن ع ١٦ ب ) آثاره الدائمة ، على تكوين إسرائيل ، حيث ورث افرايم رئاسة كل الأسباط الاثنى عشر — الأمر الذى خسره رأوبين ( قا ٤٩ : ٤ ) وقد شرح ( ١ أخ ٥ : ١ و ٢ ) الموقف : « رأوبين ... لأجل تدنيسه فراش أبيه ، أعطيت بكوريته لبنى يوسف .. لأن يهوذا اعتز على اخوته ومنه الرئيس ، وأما البكورية فليوسف » .

عدد ٧ : وتذكرنا المكانة الخاصة التى تفرد بها يوسف فى عواطف إسرائيل — براحيل المحبوبة . إنها نظرة مؤلمة خاطفة إلى الوراء ، فى قرينة مليئة بالرجاء ، ثم يعود الرجل العجوز إلى الحاضر فى العدد التالى فى لعثمة مفاجئة لم تستطع أن تخفى نفسها .

أما التعبير ماتت « عندى » فيجمع معظم المفسرين على أنه يعنى « ويالحزنى » أو « وقد صار ذلك عبئا على » قارن التفسير على ٣٣ : ١٣ . ولو أن صمت العبرية على مجرد الإشارة للآلام يعبر عنها أكثر بالكلمة الغامضة « عندى » .

٢٤٥