تفسير الإصحاح ٤٧ من سفر التكوين — ص ٢٤٢
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح السابع والأربعون
أعداد ١ ــ ١٢ : أسرة يوسف أمام فرعون :
عن طريق نصيحة يوسف الحكيمة فى ٤٦ : ٣٣ ــ الخ ، عرف أخوته ما يريدون ولم يخفوا ماهيتهم ، وقد كانت المقابلة نموذجا حسنا للمعاملات السليمة المسالمة بين شعب غريب والسلطة الدنيوية ( قا ١ بط ٢ : ١١ ــ ١٧ ) .
أما بالنسبة ليعقوب ، فقد كانت هيبته راجعة لكبر سنه ، ولم تؤثر فيه هيبة الملك ( ع ٧ ب و ١٠ قارن عب ٧ : ٧ ) . بدا هادئاً رزيناً له رأيه الخاص عن الأحداث بعقد مقارنات كئيبة عن الماضى . قدم سيرة مختصرة دقيقة .
عدد ١١ : « أرض رعمسيس » الاسم المتأخر ، وقد شاع استعماله فى أيام موسى ( قارن خر ١ : ١١ ) وهو اسم آخر لجاسان . بالنسبة لموقعها انظر تفسير ٤٥ : ١٠ .
أعداد ١٣ ــ ٢٧ : سياسة يوسف الاقتصادية :
كان من بديهات العالم القديم أن يدفع الإنسان أى شيء يملكه بما فى ذلك حريته أخيرا . وقد قبل الناموس الإسرائيلى المبدأ مع شيء من التحوير بإيجاد حق الفداء ( لا ٢٥ : ٢٥ ــ الخ ) . لذلك كانت خطط يوسف رائعة وبصفة خاصة من حيث أنها فى صالح الملك . وقد قيل إنه استخدم الوسائل التجارية ؛ فاشترى فائض الغلة بالمال الملكى فى سنى الشبع (١) . ولكنه ببساطة فرض ضريبة كما أوصى فى البداية ٤١ : ٣٤ وبسلطان .
عدد ١٩ : قال أ . هـ . جاردنر يعلق على فرعون متأخر : « يوجد دليل واضح على أنه اعتبر نفسه مالك لكل الممتلكات المصرية مهما كانت . ويقول ك . أ . كتش عن إنجازات يوسف « صيرت سياسة يوسف الاقتصادية فى تك ٤٧ : ١٦ ــ ١٩ مصر واقعيا ، ما كانت عليه دائما فى النظريات ،
(١) هكذا رأى فيرجوت ص ۱۹۲ ــ وهو بهذا يثبت رأيه بأن يوسف لم يكن سوى مدير لممتلكات التاج . ولكن انظر تفسير ٤١ : ٤٣ .