سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٦ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٦ · صفحة ١٣٥

تفسير الإصحاح ١٦ من سفر التكوين — ص ١٣٥

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح السادس عشر

أعداد ١ — ٦ : ميلاد اسماعيل :

يحدد هذا الأصحاح مرحلة أخرى في استبعاد كل وسيلة إلا الوسيلة المعجزية في سبيل الميلاد الموعود . ومن السخرية أنه بعد الصعود الذي حققه أبرام في الأصحاحين السابقين ، أن استسلم تحت ضغط منزليّ أمام خطط زوجته وتعنيفها ، مسرعا بغسل يديه من النتائج . إلا أن الرب الذي « ليس عنده تغيير » ساهر على الشخص الذي لا يهتم به أحد « ويجرى مشيئته » .

أعداد ١ — ٣ : أجازت العادات السائدة وقتئذ هذه الطريقة للحصول على طفل ( مع أن هذه القصة ، وكذلك ص ٣٠ أثبتت عدم حكمتها ) ، ويجب أن لا يفوتنا أن أبناء يعقوب الذين ولدوا بهذه الطريقة قد حسبوا أبناء بنوية كاملة بل ورؤوس أسباط . واستطاع أبرام أن يفكر أن الوعد في ١٥ : ٤ يمكن أن يتحقق بهذه الطريقة ، كذلك فإن مرور عشرة سنين وهو في كنعان ( ع ٣ ) لابد أنها شددت الضغط عليه نحو هذا التصرف .

لأجل كل هذا زل عن الإيمان ، لكيّ ينقاد إلى الفكر ، وإلى رأى ساراى ( ع ٢ ) ، وليس إلى الرب ( قارن مت ١٦ : ٢٢ — الخ ) . ويشبّه العهد الجديد ابن هاجر الذى « ولد حسب الجسد » ، بناتج المجهودات الشخصية في الدين ( غل ٤ : ٢٢ — الخ ) باعتبارها غير متفقة مع الروحيات ( غل ٤ : ٢٩ ) .

عدد ٢ : « أرزق .. بنين » الفعل يعنى حرفيا « أُبْنَى » ( قارن أمثال ٢٤ : ٣ ) .

أعداد ٤ — ٦ : يمثل كل من الثلاث شخصيات نوعا من الباطل الذي هو جزء من الخطية ، الكبرياء الزائفة ( ع ٤ ) واللوم الخاطىء ( ع ٥ ) والحيادية الخاطئة ( ع ٦ ) ؛ الا أن قناع ساراى قد انكشف حالاً ( ع ٦ ب ) ، لكيّ يبيّن الكراهية الكامنة خلف حديث العدل .

أعداد ٧ — ١٦ : هاجر والملاك :

أعداد ٧ — ٩ : كانت هاجر مندفعة إلى موطنها الأصلى مصر ( كانت

١٣٥