سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٦ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٦ · صفحة ١٦٤

تفسير الإصحاح ١٦ من سفر التكوين — ص ١٦٤

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح السادس عشر

ساراي تعطى جاريتها زوجة لأبرام (ع١-٣)

١. وأما ساراى إمرأة أبرام فلم تلد له. وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر. ٢. فقالت ساراى لأبرام هوذا الرب قد أمسكنى عن الولادة. أدخل على جاريتى لعلى أرزق منها بنين. فسمع أبرام لقول ساراى. ٣. فأخذت ساراى إمرأة أبرام هاجر المصرية جاريتها من بعد عشر سنين لاقامة أبرام في أرض كنعان وأعطتها لأبرام رجلها زوجة له.

مر على اقامة أبرام فى كنعان عشر سنوات، وقلقت ساراى لأنها لم ترزق بنين رغم أن زوجها كان قد بلغ الخامسة والثمانين من عمره، وأنها قد بلغت الخامسة والسبعين.

وقد كان للزوجة كما أثبتت الآثار أن تهب جاريتها لزوجها لتكون له زوجة في المرتبة الثانية، وكان نسل الجارية يحسب لمولاتها حيث أن الأمة وكل مالها ملك لسيدتها. فطلبت ساراى إلى أبرام أن يتزوج بجاريتها المصرية هاجر لعله يرزق منها بنين ورغم أن تعدد الزوجات كان شاذا ونادرا إلا أنه يجرى فى ظروف ولدواع خاصة. ولعل الذي جعل أبرام يستمع إلى مشورة زوجته ظنه أن النسل الموعود به قد يكون من هاجر حيث أن الله لم يكن قد عرفه بعد ممن يكون هذا النسل. ومن المعروف أن المسيحية قد حرمت تعدد الزوجات تحريما كلياً.

(هاجر) ومعناها (هروب) ولعلها دعيت هكذا لأنها هربت من مولاة قديمة لها.

(لعلى أرزق منها بنين) والترجمة الحرفية كما في الترجمة اليسوعية (لعل بيتي يبنى منها) أى لعلى أرزق منها بنين يكونون معنا بيتا (أسرة).

حبل هاجر واحتقارها لسيدتها (ع٤)

٤. فدخل على هاجر فحبلت. فلما رأت أنها حبلت صغرت مولاتها فى عينيها.

(صغرت مولاتها فى عينيها) أو (هانت... فى عينيها) أى احتقرتها، وقد كانت هاجر عديمة الوفاء، لأنها إذ رأت أنها حبلى نسيت جميل مولاتها وابتدأت تحتقرها وربما كانت تعيرها وتحاول أن تحل محلها فى رئاسة البيت.

شكوى ساراى وتصرفها إزاء جاريتها (ع٥-٦)

٥. فقالت ساراى لأبرام ظلمى عليك. أنا دفعت جاريتى إلى حضنك. فلما رأت أنها حبلت صغرت فى عينيها. يقضى الرب بينى وبينك. ٦. فقال أبرام لساراى هوذا جاريتك فى يدك. إفعلى بها ما يحسن فى عينيك فأذلتها ساراى. فهربت من وجهها.