سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ١٨ · صفحة ١٧١

تفسير الإصحاح ١٨ من سفر التكوين — ص ١٧١

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الثامن عشر

ظهور الرب لأبرام (ع١-٥)

١. وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس فى باب الخيمة وقت حر النهار. ٢. فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض. ٣. وقال ياسيد إن كنت قد وجدت نعمة فى عينيك فلا تتجاوز عبدك. ٤. ليؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم واتكئوا تحت الشجرة. ٥. فآخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون. لأنكم قد مررتم على عبدكم. فقالوا هكذا تفعل كما تكلمت.

(وظهر له الرب) (يهوه). هناك ثلاثة آراء بخصوص الثلاثة رجال الذين استقبلهم ابراهيم:

(١) فبعض الآباء مثل القديس كبريانوس والقديس امبروسيوس. يرون أن الله الواحد المثلث الأقانيم ظهر فى هيئة ثلاثة رجال، وكان ابراهيم يسجد للثلاثة اشارة إلى السجود للثلاثة أقانيم ويخاطب الرب اشارة إلى وحدانيتهم.

(٢) والبعض يرون أنهم كانوا ثلاثة ملائكة وقد دعى اسم (الرب) على أحدهم لكونه نائبا وممثلا لله.

(٣) والرأى الأرجح أن (الرب) هنا هو الأقنوم الثانى، ظهر بصورة إنسان بتدبيره لكى يهئ عقول البشر للإيمان بتجسده العجيب، وكان الاثنان اللذان معه ملاكين لينفذا مقاصده.

(عند بلوطات ممرا) حيث أقام خيامه وقد مر الحديث عن هذا الموضوع فى (ص ۱۳: ۸).

(وهو جالس فى باب الخيمة وقت حر النهار) يقول المفسرون أن ابراهيم كان يجلس عند الخيمة لا لكى يستريح فقط، بل ليراقب الغرباء ويستضيفهم وقد حث الرسول على إضافة الغرباء لأن بها أضاف أناس ملائكة وهم لايعلمون (عب۱۳: ۲).

(ركض لاستقبالهم) أى جرى رغم شيخوخته.

(وسجد إلى الأرض) سجود الأحترام لا سجود العبادة لأنه عرفهم اولا كمجرد رجال.

(واغسلوا أرجلكم) كان هذا من واجبات الضيافة.

إبراهيم يكرم ضيوفه (ع٦-٨)

٦. فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال أسرعى بثلاث كيلات دقيقا سميذا. اعجنى واصنعى خبز ملة. ٧. ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلا رخصا وجيدا وأعطاه للغلام فأسرع ليعمله. ٨. ثم أخذ زبدا ولبنا والعجل الذى عمله ووضعها قدامهم. وإذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة أكلوا.