سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٥ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٣٥ · صفحة ٢٥١

تفسير الإصحاح ٣٥ من سفر التكوين — ص ٢٥١

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الخامس والثلاثون

إرتحال يعقوب إلى بيت إيل (ع١-١٤)

١ . ثم قال الله ليعقوب قم اصعد إلى بيت إيل وأقم هناك واصنع هناك مذبحا لله الذى ظهر لك حين هربت من وجه عيسو أخيك.

أمر الله يعقوب بالرحيل إلى بيت ايل حيث كان قد رأى السلم المنصوبة من الأرض إلى السماء وحيث كلمه الله حين كان هاربا من وجه أخيه عيسو (ص۲۸: ۱۰-۲۲). وقد كان ارتحال يعقوب من جهات شكيم لمصلحته لأنه بهذا يتباعد عن الشر ويتحاشى اعتداءات الكنعانيين.

٢ . فقال يعقوب لبيته ولكل من كان معه اعزلوا الآلهة الغريبة التى بينكم وتطهروا وأبدلوا ثيابكم. ٣ . ولنقم ونصعد إلى بيت إيل فأصنع هناك مذبحا لله الذى استجاب لى فى يوم ضيقتى وكان معى فى الطريق الذى ذهبت فيه.

كان على يعقوب وعلى بيته أن يتقدسوا باطنا وظاهرا استعدادا للتوجه إلى المكان المقدس الذى دعاه يعقوب قديما (بيت الله) لذلك امر أهل بيته بأن يعزلوا الآلهة الغريبة مثل الترافيم التى كانت راحيل قد أحضرتها من بيت أبيها، والآلهة التى ربما يكون أولاده قد نهبوها من شكيم، كما أمرهم أن يتطهروا ويبدلوا ثيابهم، ونظافة الجسد والثياب تشير إلى طهارة القلب ونقاوته.

٤ . فأعطوا يعقوب كل الآلهة الغريبة التى فى أيديهم والأقراط التى فى آذانهم. فطمرها يعقوب تحت البطمة التى عند شكيم.

(الأقراط) هى الحلى التى تلبس فى الأذن ويرجح أنها لم تكن تستعمل للزينة فقط، بل كانت تلبس أيضا لأغراض دينية خرافية كجلب الخير وإبعاد الحسد وغير ذلك.

(وطمرها تحت البطمة) أى دفنها تحت شجرة من شجر البطم.

٥ . ثم رحلوا. وكان خوف الله على المدن التى حولهم. فلم يسعوا وراء بنى يعقوب.

(وكان خوف الله على المدن) أو (كان خوف عظيم...) بمعنى أن الشعوب شعرت برهبة وخوف فلم تطارد يعقوب وجماعته فى رحيلهم إلى بيت إيل.

٦ . فأتى يعقوب إلى لوز التى فى أرض كنعان وهى بيت إيل هو وجميع القوم الذين معه. ٧ . وبنى هناك مذبحا ودعا المكان إيل بيت إيل لأنه هناك ظهر له الله حين هرب من وجه أخيه.

مر الحديث عن (بيت إيل) التى كانت تدعى أولا (لوز) فى (ص۲۸: ۱۹) وقد بنى يعقوب هناك مذبحا. ودعا المكان (إيل بيت إيل) أى (إله بيت إيل) وفاء لنذره القديم (ص۲۸).