تفسير الإصحاح ٣١ من سفر التكوين — ص ٢٣٣
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الحادى والثلاثون
أمر الرب ليعقوب بالعودة إلى كنعان (ع١-٣)
١. فسمع كلام بنى لابان قائلين أخذ يعقوب كل ما كان لأبينا ومما لأبينا صنع كل هذا المجد. ٢. ونظر يعقوب وجه لابان وإذا هو ليس معه كأمس وأول من أمس. ٣. وقال الرب ليعقوب ارجع إلى أرض آبائك وإلى عشيرتك فأكون معك.
(١) حسد بنو لابان يعقوب على الغنى الذى صار له وبلغ يعقوب أنهم يقولون انه صنع مجده من ثروة أبيهم.
(٢) تغير شعور لابان من ناحية يعقوب من حسده إياه أيضا.
(٣) أمر الرب يعقوب بالرجوع إلى كنعان.
(واذا هو ليس معه كأمس وأول من أمس) أى كما كان من قبل.
يعقوب يتشاور مع امرأتيه (ع٤-١٣)
٤. فأرسل يعقوب ودعا راحيل وليئة إلى الحقل إلى غنمه.
ربما كان مشغولا في جز غنمه، أو لم يتمكن من تركها.
٥. وقال لهما أنا أرى وجه أبيكما أنه ليس نحوى كأمس وأول من أمس. ولكن إله أبى كان معى. ٦. وأنتما تعلمان أنى بكل قوتى خدمت أباكما. ٧. وأما أبوكما فغدر بى وغير أجرتى عشر مرات. لكن الله لم يسمح له أن يصنع بى شرا.
يستشير يعقوب امرأتيه فى الأمور الخاصة بالبيت، وهذا لائق بكل أسرة ونراه يتحدث اليهما عن تغير وجه أبيهما من نحوه، ثم يذكر أمامهما كيف خدم أباهما بأمانة، وكيف كان أبوهما يغدر به (يحنث فى وعوده)، ويحاول تغيير أجرته مرارا كثيرة. وكيف حافظ الله عليه من خاله فلم يتمكن أن يلحق به أذى.
(عشر مرات) أى مرارا كثيرة.
٨. إن قال هكذا. الرقط تكون أجرتك ولدت كل الغنم رقطا. وإن قال هكذا. المخططة تكون أجرتك ولدت كل الغنم مخططة. ٩. فقد سلب الله مواشى أبيكما وأعطانى.
اعترف هنا أن غناه كان من الله باحتياله الغير مشروع. وقوله (فقد سلب الله مواشى أبيكما وأعطانى) يعنى أن الله عاقب أباهما على ظلمه.
١٠. وحدث فى وقت توحم الغنم أنى رفعت عينى ونظرت فى حلم واذا الفحول الصاعدة على الغنم مخططة ورقطاء ومنمرة. ١١. وقال لى ملاك الله فى الحلم يايعقوب. فقلت هأنذا. ١٢. فقال ارفع عينيك وانظر. جميع الفحول الصاعدة على