تفسير الإصحاح ٤٩ من سفر التكوين — ص ٣٢٣
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح الخمسون
(٥) ألقى الاخوة يوسف في البئر ليميتوه ثم أخرجوه منه حيا، ودفن الرب في القبر، وظن الأعداء أن الموت قد انتصر عليه، لكنه قام حيا ظافرا بالموت وبالقبر.
(٦) عرى الاخوة يوسف من قميصه وغمسوه في الدم، والصالبون عروا المخلص من ثيابه. وألبسوه ثوبا أرجوانيا، ثم سال دمه على الصليب (تك ۳۷: ۳۱، مت ۲۷: ۲۷-٣٥).
(٧) باع الاخوة يوسف، والرب بيع أيضا إلى اليهود، وهنا يقول أحد الآباء ان يهوذا أخا يوسف هو الذى أشار ببيعه، ويهوذا الأسخريوطى هو الذى تآمر على بيع المسيح، غير أن الأول طلب بيع أخيه لينجيه من الموت، والثانى باع معلمه ليسلمه إلى الموت (تك ٣٧: ٣٦، مت ٢٦: ١٤-١٥).
(٨) جرب يوسف من امرأة فوطيفار وانتصر عليها، والرب جرب من إبليس وانتصر عليه (تك ۳۹، مت ٤).
(٩) إتهمته المرأة زورا، واليهود عيروا المسيح واتهموه بأنه مختل العقل وأن به بعلزبول رئيس الشياطين، وأنه يفسد الأمة إلى غير ذلك (تك ۳۹، مر ۳: ۲۱، ۲۲، لو ۲۳: ۲).
(١٠) ألقى يوسف في السجن ظلما، والرب حكم عليه بالموت ظلما.
(١١) يمثل أحد الآباء يوسف إذ سجن مع شخصين، ودين أحدهما وقتل وظهرت براءة الثانى، بالرب يسوع إذ صلب معه لصان هلك أحدهما، واعترف الثانى بالرب ودخل إلى الفردوس.
(١٢) خرج يوسف من السجن ليكون سيدا على مصر، والرب قام من الموت كاسرا شوكته، وصعد إلى السموات، وملك إلى الأبد إذ هو ملك الملوك ورب الأرباب (رؤ ۱۹: ١٦).
(١٣) أعطى يوسف إسم (صفنات فعنيح) الذى فسر (بقوت الحياة، ومعلن الأسرار، ومخلص العالم). والرب هو قوت المؤمنين والخبز النازل من السماء (يوه ٥: ٣٦)، وهو أعطى تابعيه أن يعرفوا أسرار ملكوت السموات (مت ۱۳ : ۱۱)، كما أنه مخلص العالم من خطاياه (مت ۱: ۲۱، لو ۲: ۱۱).
(١٤) أكرم الملك يوسف فقبل على فمه كل إنسان وقيل أمامه اركعوا (تك ٤١: ٤٠-٤٤)، وقيل عن المسيح (ولتسجد له كل ملائكة الله) (عب ۱: ٦)، ولكى تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض (في ۲: ۱۰).
(١٥) كان يوسف عامل تعزية لكثيرين، وفاض فمه بالحكمة، وكان سبب حياة للناس اذ مدهم بالخبز، والرب يسوع راحة للمتعبين والثقيلي الأحمال (مت ۱۱: ۲۸) وهو الذى يغمر العالم بتعزياته ونعمه الروحية والمادية، وقد أعطى المؤمنين باسمه جسده الطاهر ودمه الكريم وليمة حية محيية (مت ٢٦: ٢٦-٢٨).
(١٦) ان يوسف في عظمته لم يستح من أبيه واخوته الرعاة، والرب يسوع لا يستحى أن يدعو المؤمنين إخوة (عب ۲: ۱۱).