تفسير الإصحاح ٤٧ من سفر التكوين — ص ٣٠٦
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح السابع والأربعون
مثول إخوة يوسف أمام فرعون (ع ١-٦)
١ . فأتى يوسف وأخبر فرعون وقال أبى وإخوتى وغنمهم وبقرهم وكل مالهم جاءوا من أرض كنعان وهو ذا هم فى أرض جاسان. ٢ . وأخذ من جملة اخوته خمسة رجال وأوقفهم أمام فرعون.
قدم خمسة من إخوته ليمثلوا أمام فرعون نيابة عن باقى اخوته.
٣ . فقال فرعون لاخوته ما صناعتكم فقالوا لفرعون عبيدك رعاة غنم نحن وآباؤنا جميعا. ٤ . وقالوا لفرعون جئنا لنتغرب فى الأرض اذ ليس لغنم عبيدك مرعى لأن الجوع شديد فى أرض كنعان. فالآن ليسكن عبيدك فى أرض جاسان.
(١) رغم أن رعاة الغنم كانوا رجسا للمصريين، فان يوسف لم يستح أن يعلن أن أباه واخوته من الرعاة. والابن البار لا يستحى من الحالة الاجتماعية الوضيعة لوالديه أو ذوى قرباه.
(٢) سأل فرعون الاخوة عن صناعتهم فأجابوا بكل شئ حسب تعليمات يوسف لهم، والتمسوا منه أن يسمح لهم بالسكنى فى جاسان.
٥ . فكلم فرعون يوسف قائلا أباك وإخوتك جاءوا إليك. ٦ . أرض مصر قدامك فى أفضل الأرض أسكن أباك وإخوتك. ليسكنوا فى أرض جاسان. وإن علمت أنه يوجد بينهم ذو قدرة فاجعلهم رؤساء مواش على التى لى.
أكرم فرعون إخوة يوسف إكراما لأخيهم، وعرض عليه أن يسكنهم فى أفضل الأرض، وأن يعين منهم رؤساء لمواشيه إذا وجد فيهم من يصلح لذلك.
يعقوب أمام فرعون (ع ٧-١٠)
٧ . ثم أدخل يوسف يعقوب أباه وأوقفه أمام فرعون. وبارك يعقوب فرعون.
شعر يوسف بالفخر إذ دخل أباه الشيخ القديس أمام فرعون (وبارك يعقوب فرعون) لأن هيبة يعقوب جعلت فرعون يلتمس منه أن يباركه، وأولاد الله تفيض شفاههم بالبركة لكل إنسان، وفى بركته صلى من أجله، ويغلب أن فرعون انحنى أو سجد أمام يعقوب ليضع يده على رأسه بالبركة.
٨ . فقال فرعون ليعقوب كم هى أيام سنى حياتك. ٩ . فقال يعقوب لفرعون أيام سنى غربتى مائة وثلاثون سنة. قليلة وردية كانت أيام سنى حياتى. ولم تبلغ إلى أيام سنى حياة آبائى فى أيام غربتهم.