تفسير الإصحاح ٤٦ من سفر التكوين — ص ٣٠٠
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح السادس والأربعون
يعقوب وبنوه في بئر سبع (ع١-٤)
١ . فارتحل إسرائيل وكل ما كان له وأتى إلى بئر سبع وذبح ذبائح لإله أبيه إسحق.
وصل يعقوب في طريقه إلى مصر إلى بئر سبع، وكان أول عمل أنه قدم ذبائح لله دليلا على تعبده وتسليمه حياته له.
٢ . فكلم الله إسرائيل في رؤى الليل وقال يعقوب يعقوب. فقال هأنذا. ٣ . فقال أنا الله إله أبيك. لا تخف من النزول إلى مصر لأنى أجعلك أمة عظيمة هناك. ٤ . أنا أنزل معك إلى مصر وأنا أصعدك أيضا. ويضع يوسف يده على عينيك.
كانت هذه آخر مرة ظهر فيها الله ليعقوب، ولم يظهر بعد ذلك إلا لموسى في العليقة (خر٣)، وقد شجع الله يعقوب على الذهاب إلى مصر ووعده بأنه سيكون معه في نزوله إليها وفي خروجه منها أيضا، كما وعده بأن نسله يكون أمة كبيرة. (ويضع يوسف يده على عينيك) أى (يوسف هو يغمض عينيك) أى يغمض عينيك عند وفاتك. وكانت العادة أن أعز الأقارب يغمض عينى الشخص عند وفاته.
وصولهم إلى مصر (ع٥-٧)
٥ . فقام يعقوب من بئر سبع. وحمل بنو إسرائيل يعقوب أباهم وأولادهم ونساءهم في العجلات التي أرسل فرعون لحمله. ٦ . وأخذوا مواشيهم ومقتناهم الذي اقتنوا في أرض كنعان وجاءوا إلى مصر. يعقوب وكل نسله معه. ٧ . بنوه وبنو بنيه معه وبناته وبنات بنيه وكل نسله جاء بهم معه إلى مصر.
المعنى واضح
أسماء بني يعقوب (ع٨-٢٧)
ذكر الوحى هنا قوائم بأسماء يعقوب وبنيه وأحفاده. وقد ذكر في سفرى العدد (ص٢٦) وأخبار الأيام الأول (ص٤-٨) مثل هذه القوائم لهؤلاء الأشخاص أو لعشائرهم، وإن وجدت أحيانا بعض الاختلافات فقد يرجع هذا إلى أن بعض الأشخاص دعوا بأكثر من اسم أو لأن الأحفاد كانوا يدعون أبناء أحيانا كما هو المتبع في معظم الشعوب، وإسقاط بعض الأشخاص قد يرجع إلى موتهم دون أن يخلفوا نسلا واندثار أسمائهم في عهد موسى أو عهد الملوك أو إلى شرور بعضهم وحذف أسمائهم ليكونوا عبرة للغير، وقد تنتقل أسماء لأشخاص من سبط آخر لداعى المصاهرة بين السبطين إلى غير ذلك. ولابد أن القوائم الموجودة في سفر التكوين هي التي حفظها يعقوب نفسه، وقد تضمنت نسله من كل من زوجاته الأربع.