سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٠ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٠ · صفحة ٢٧٤

تفسير الإصحاح ٤٠ من سفر التكوين — ص ٢٧٤

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


الأصحاح الأربعون

وضع رئيس السقاة ورئيس الخبازين في السجن (ع١-٤)

١ . وحدث بعد هذه الأمور أن ساقى ملك مصر والخباز أذنبا إلى سيدهما ملك مصر. ٢ . فسخط فرعون على خصييه رئيس السقاة ورئيس الخبازين.

(١) اعتبر كل من رئيس السقاة ورئيس الخبازين (خصيين) لأن (الخصى) كان لقبا لوظيفة عالية في البلاط (ص٣٧ : ٣٦) و (رئيس السقاة) كانت وظيفته الاشراف على كروم الملك وعصر العنب وغيره من الثمار لإعداد الشراب للملك وبيته. وأما (رئيس الخبازين) فكان عمله إعداد الخبز والفطائر وما شاكلها. وكان تحت يد كل منهما عدد كبير من السقاة والخبازين.

(٢) يرى البعض أن التهمة التي وجهت اليهما كانت الشروع في دس السم في طعام الملك أو شرابه لقتله.

٣ . فوضعهما في حبس بيت رئيس الشرط في بيت السجن المكان الذي كان يوسف محبوسا فيه.

وضع المتهمان مع يوسف في السجن الذي كان ملحقا ببيت فوطيفار رئيس الشرطة.

٤ . فأقام رئيس الشرط يوسف عندهما فخدمهما. وكانا أياما في الحبس.

المقصود (بالخدمة) هنا الخدمة السهلة الخفيفة. ومن المعاملة الحسنة التي أصبح يوسف يعامل بها نستنتج أن فوطيفار اقتنع ببراءته من التهمة التي وجهتها إليه امرأته. ولكن يظهر أنه كتم الأمر في نفسه وأبقى يوسف سجينا حفظا لكرامته وكرامة زوجته وبيته، ويرى البعض أنه لم يسئ إلى زوجته لأنها ربما كانت من أقارب الملك نفسه، أو حتى لاتتعرض ثروته للضياع لأن الزوج إذا طلق زوجته كان يعطيها معظم ثروته كتعويض لها.

حلما رئيس السقاة ورئيس الخبازين (ع٥-٢٣)

٥ . وحلما كلاهما حلماً في ليلة واحدة كل واحد حلمه كل واحد بحسب تعبير حلمه. ساقى ملك مصر وخبازه المحبوسان في بيت السجن.

كان هذان الحلمان من الاعلانات التي سمح الله بإظهارها، وأعطى الحكمة ليوسف الأمير لتفسيرها ليكون هذا عاملا على إخراجه من السجن وإكرامه. ومعنى (بحسب تعبير حلمه) أى أن لكل حلم من الحلمين معناه الخاص، فلم يكن الحلمان من أضغاث الأحلام التي لا معنى لها.

٦ . فدخل يوسف اليهما في الصباح ونظرهما واذا هما مغتمان. ٧ . فسأل خصيى فرعون اللذين معه في حبس بيت سيده قائلا : لماذا وجهاكما مكمدان اليوم.

(دخل إليهما في الصباح) لكى يؤدى لهما الخدمة الواجبة. ولأنه كان محباً سألهم.