تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٣١٥
تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس
الأصحاح التاسع والأربعون
يعقوب يدعى أبناءه (ع١-٢)
١ . ودعا يعقوب بنيه وقال اجتمعوا لأنبئكم بما يصيبكم فـى آخر الأيام.
٢ . اجتمعوا واسمعوا يا بنى يعقوب واصغوا إلى إسرائيل أبيكم.
دعا يعقوب بنيه لينبئهم عما يصيب كل سبط من أسباطهم كما أرشده الروح القدس.
(فى آخر الأيام) تعبير كتابى يعنى هنا المستقبل بوجه عام، وفى بعض المواضع من الكتاب يشير إلى عهد النعمة، أو إلى نهاية العالم.
حديثه عن الأسباط الاثنى عشر
الحديث عن رأوبين (ع٣-٤)
٣ . رأوبين أنت بكرى قوتى وأول قدرتى. فضل الرفعة وفضل العز.
يشغل الحديث عن رأوبين العددين الثالث والرابع، ويمتدح يعقوب إبنه في العدد الثالث بينما يندد بنقائصه في العدد الرابع.
(أنت بكرى) راجع (ص۲۹: ۳۲). (قوتى وأول قدرتى) لأنه ولد في شبابه (فضل الرفعة وفضل العز) أو (فاضل في الشرف وفاضل في العز) أى أنه نال أفضل الرفعة والعز وأوفرهما وكان رمزهما لأنه البكر في الأسرة.
٤ . فائراً كالماء لاتتفضل. لأنك صعدت على مضجع أبيك حينئذ دنسته. على فراشى صعد.
يقص يعقوب القصة الأليمة التى أخطأ فيها رأوبين إذ اضطجع مع بلهة سرية أبيه (ص٣٥: ٢٢) ولأجلها حرم البكورية (أأى٥: ١).
(فائراً كالماء) أو (فرت كالماء) أى أنه ارتفع فى الكرامة، كبكر، ولكنه فقد رفعته سريعا لأنه لم يثبت في كرامته بسبب خطيته، فمثله كمثل الماء الذى يفور، ولكنه يعود سريعا إلى حالته الأولى، والكلمة بالانجليزية Unstable أى غير ثابت .
(لا تتفضل) أى لم يعد لك الأفضلية على إخوتك، والانسان الذى ينهزم أمام عواطفه وميوله الرديئة يفقد كرامته ومجده.
الكلام عن شمعون ولاوى (ع٥-٧)
٥ . شمعون ولاوى أخوان. آلات ظلم سيوفهما.
(أخوان) أى متشابهان فى الخصال. و(آلات ظلم سيوفهما) لأنهما كانا المحرضين