سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤٨ · الأرشيدياكون نجيب جرجس
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس · الإصحاح ٤٨ · صفحة ٣١٦

تفسير الإصحاح ٤٨ من سفر التكوين — ص ٣١٦

تفسير سفر التكوين - سلسلة تفسير الكتاب المقدس – الأرشيدياكون نجيب جرجس


٣١٦

الأصحاح التاسع والاربعون

على قتل حمور وشكيم ورجال المدينة كلها بدون مراعاة العدالة (ص٣٤: ٢٥)، وربما كانا أيضا المحرضين على إيذاء يوسف، ولعلهما ارتكبا أعمالا أخرى مماثلة.

٦. في مجلسهما لاتدخل نفسى. بمجمعهما لاتتحد كرامتى. لأنهما في غضبهما قتلا انسانا، وفي رضاهما عرقبا ثورا.

(في مجلسهما لاتدخل نفسى) أى لا أشترك مع مؤامراتهما الرديئة (بمجمعهما لاتتحد كرامتى) أى أن اتفاقهما على الشر لا يتفق مع كرامتى.

وفعال الأبناء الأشرار تتنافى مع كرامة آبائهم، كما أن فعال الخطاة تتنافى مع كرامة الله أبينا السماوى.

(لأنهما في غضبهما قتلا انسانا) عندما غضبا من أجل (دينة) أختهما قتلا كلا من حمور وشكيم وشعبهما، والمقصود (بالانسان) هنا الناس بوجه عام.

(وفي رضاهما عرقبا ثورا) (في رضاهما) أى حتى في هدوئهما، ولعله يشير بذلك إلى الحديث الهادئ إلى شكيم وحمور بشأن الختان، وكانا يضمران الشر من ورائه. وقوله (عرقبا ثورا) أى أسقطاه وأردياه قتيلا، والمقصود (بالثور) الإنسان الشجاع، ويشير بذلك إلى مقتل حمور وشكيم أيضا. والعبارة في الانجليزية (حفرا عن السور وأسقطاه) كما يفعل رجال الحرب حينما يحفرون حول المنازل ليسقطوها على أصحابها، وربما فعل شمعون ولاوى مثل هذا تنكيلا بأهل شكيم.

٧. ملعون غضبهما فإنه شديد وسخطهما فإنه قاس. أقسمهما في يعقوب وأفرقهما في إسرائيل.

كانا متطرفين في غضبهما، ولم يكونا معتدلين في معاقبة خصمهما فلعن يعقوب غضبهما.

(أقسمهما في يعقوب وأفرقهما في إسرائيل) هذه نبوة عن الخمول السياسي والمدنى للسبطين. ونلاحظ أن موسى لم ينطق بالبركة لشمعون كما نطق لباقى الأسباط (تث٢٣)، وكان الشمعونيون يتضاءلون بصورة ملحوظة، ففي الاحصاءين اللذين أجراهما موسى في البرية، وبعد الوباء تضاءلوا إلى أقل من النصف بكثير خلافا للأسباط الأخرى (عد١، ٢٦)، وفي تقسيم الأرض على يد يشوع لم يكن لهم نصيب خاص وإنما اعطوا بعض أجزاء من أرض يهوذا (يش١٩) أما عن سبط لاوى فلم يكن له نصيب في منطقة معينة أيضا، وإنما كان له مدن متفرقة من كل سبط بالنسبة لتقديسه لخدمة الكهنوت (عد١٨: ٢٠، ٣٥: ١، ٨).

ونلاحظ أن الكهنوت تركز فيما بعد في سبط لاوى دليلا على أن اللاويين أصلحوا سيرتهم أمام الله وأنه قبل توبتهم.

الكلام عن يهوذا (ع٨-١٢)

٨. يهوذا إياك يحمد إخوتك. يدك على قفا أعدائك. يسجد لك بنو أبيك.

(إياك يحمد إخوتك) معنى يهوذا (يحمد)، وقد استعار يعقوب هذا المعنى ليعبر عن