تفسير الإصحاح ٤٩ من سفر التكوين — ص ٢٤٨
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح التاسع والأربعون
أعداد ١ — ٢٨ : بركة الأبناء الاثنى عشر :
عدا استحلاف يوسف عند موته ، ٥٠ : ٢٥ ؛ هذه البركة هي آخر الأقوال العظيمة عن المصير ، والبركات ، واللعنات ، والإدانات ، والمواعيد — الأمور التي تميز سفر التكوين من أول قصة الخليقة فصاعدا ، وتعطى السفر قوة دافعة للأمام . يرى أولئك الذين لا يؤمنون بالتنبؤ ، أن نبوات هذا الأصحاح ، مفتعلة بناء على الأحداث التي يقال إنها شوهدت مسبقا . ولأن الأحداث متباعدة عن بعضها جداً ، فهم يرون أن الحديث يجب أن يجزأ إلى مجموعات من الأقوال قيلت على مدى قرون . ولكننا إذا أخذناها على أنها رؤيا صحيحة رآها يعقوب ، فإن مدى اختلاف أجزائها لا يشكل مشكلة : إذ لا يوجد سبب من أجله يجب أن تنزل الستار عند ذات النقطة بالنسبة لكل الأسباط بل هناك من الأسباب ما يؤكد عدم الحاجة لذلك . أما بالنسبة للفترة الزمنية التي في المشهد ، فهى بصفة خاصة عن استقرار الأسباط الاثنى عشر كلّ في أرضه ( رؤيا قريبة عن الموعد الذي كان بمثابة النجم الهادي للآباء الثلاثة ) ، مع أنه توجد لمحة واحدة ( ع ١٠ ) عن الإتمام البعيد .
عدد ١ : يتكلم هذا العدد عن النبوة كما أن الحديث في ع ٢٨ عن البركة يلخص طبيعة هذا الوحى . فهو فعال كما أنه يقدم أخباراً : قارن تأكيد إسحق في ٢٧ : ٣٣ جـ و ٣٧ .
« في آخر الأيام » — يحسن أن يكون في الأيام الآتية : يمكن أن يكون اللفظ غاية في العمومية ( قارن تث ٣١ : ٢٩ ) كما يبين فون راد .
عدد ٢ : الديباجة يستعمل الاسمان « يعقوب » ، و « إسرائيل » في موازاة شعرية ( قا ع ٧ و ٢٤ ) كما هو الحال غالبا . مثلا اش ٤٠ ... الخ . قلما يعمل أى اعتبار لاختلافهما الضئيل . ثم أن هذين الاسمين يجعلان نظرية المصادر المختلفة خلف هذه الأقوال تبدو مفتعلة .
العددان ٣ و ٤ : رأوبين . كم انهالت عليه الأوصاف الرائعة ثم انهار بناؤها الفخم انهياراً شائناً . إن هذا يبين كيف تلاشت الآمال العظيمة بسقوط رأوبين ( المدون في ٣٥ : ٢٢ ) . من العسير أن نجد شخصا يصل إلى نقيض