تفسير الإصحاح ٣٩ من سفر التكوين — ص ٢١٦
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٧
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح التاسع والثلاثون
أعداد ١ – ٢٣ : يوسف تحت الامتحان :
في هذا الأصحاح تناسق تام ، إذ أن الافتتاحية الصافية ( ع ١ – ٦ ) تماشى خطوة فخطوة الختام الذى على مستوى آخر ( ع ١٩ – ٢٣ ) بغض النظر عما يتوسط ، والذى يعبر تعبيراً وافياً عن سيطرة الله الهادئة ، والنصرة الهادئة لرجل الإيمان . دفنت البذرة الجيدة عميقا وها هي تنبت وتعلو ، والعبد الأمين في القليل ، يتدرب للسلطة الواسعة .
بالنسبة للقصة المصرية «قصة الأخوين» انظر الملاحظة الإضافية على هذا الأصحاح .
أعداد ١ : ٦ يوسف العبد محل الثقة :
عدد ١ : يبدأ بالعبارة « وأما يوسف ... » وبهذا يستأنف ما انقطع من القصة بدخول الأصحاح ٣٨ في وسطها .
بالنسبة لاسم فوطيفار ولقبه انظر تفسير ٣٧ : ٣٦ . وعن الدليل الوارد في هذا العدد على وحدة الرواية انظر الملاحظة الإضافية على ص ٣٧ .
عدد ٢ : « فكان رجلا ناجحا » ومفتاح هذا النجاح يرد في ع٣ « تنجحه » – وهذه هى الكلمة التى سبق أن استعملت عن نتيجة مهمة اليعازر في ٢٤ : ٢١ و ٤٠ . وهى الكلمة المستعملة عن إنجاز عبد الرب المتألم في إش ٥٣ : ١٠ .. ومفادها الإنجاز لا المكانة .
أعداد ٣ – ٦ : هذه الأعداد تروى أموراً متلاحقة : ع ٢ يروى النجاح ، فيبنى ع ٣ عليه ملاحظة السيد ، وينتج عن ذلك أن السيد وكله على كل ما كان له ( من نجاح إلى نجاح ) وينتج عن ذلك أيضا أن ترقية السيد لعبده – أنتجت البركة للسيد . ثم يأتى ع ٦ فيتوج هذا التطور ، ثم تجهز هذه القمة القارىء للحملة التى جاءت بعد ذلك .
أعداد ٧ – ١٨ : تجربة يوسف : كانت الأسباب التي من أجلها رفض يوسف ( ع ٨ و ٩ ) هى ذات الأسباب التي يمكن أن يبديها آخر كأسباب لسقوطه في التجربة . وربما كانت السيطرة الكلية على كل شيء بلا رقابة وسرعة الترقية أموراً تفسد أى وكيل ( قارن إش ٢٢ : ١٥ – ٢٥ ، لو ١٦ : ١ – الخ ) ، وتحققه من أن شيئاً واحداً كان ممنوعاً عنه ( ع ٩ )
٢١٦