تفسير الإصحاح ٢٩ من سفر التكوين — ص ١٨٠
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح التاسع والعشرون
أعداد ١ ــ ٣٠ : يعقوب وبنات لابان :
لابان لقى في يعقوب نده ، كما أنه كان وسيلة تهذيبه . فقد انقضت عشرون سنة ( ٣١ : ٤١ ) في عناء واحتكاك كانت كفيلة بأن تصهر شخصيته . ويستطيع القارىء أن يتبين أن يعقوب ليس هو الشخص الوحيد الذي يحتاج إلى لابان في حياته .
وعن طريق هذا الرجل شرب يعقوب من شبيهه من نفس الدواء ، ومع ذلك فحتى وهو في دور الخاسر أظهر خصالا لم تكن عند عيسو . فإن صلابته التي ظهرت عند ميلاده وبأكثر جلاء عند فنيئيل مكنته من أن يرى هزيمته في الزواج من راحيل مجرد تعطيل ، وبثباته في الامتحان ربح جائزة أعظم مما كان يعرف .
أعداد ١ ــ ١٤ : جاء حادث البئر في وقته لكى يظهر يعقوب لا كمتسول بل كصاحب فضل . ولقد كان هذا رصيدا رائعا في معاملة مثل هذا الرجل . كذلك يظهر يعقوب أمامنا شخصا مليئا بالقوة الدافعة ، والإقدام . إن وجهة نظر الرعاة ( بما فيها من كلمات منتقاة لم تكن مقنعة له ) ( ع ٨ ) « لا نقدر .. » . وفوق ذلك فهو يعرف متى يقدم على العمل لكى يأخذ أفضل فائدة ، ويتوج مأثرة القوة بمأثرة الخدمة ، التي يقدمها بأسلوب تمثيلى . ياله من مدخل رائع(١) .
عدد ١٧ : « ضعيفتين » إما في البصر أو ( كما يقول فون راد ) في اللون .
عدد ۱۸ : « سبع سنين » عرض حسن : واضح أن يعقوب لم يكن مغامرا يتوقع رفضا ــ الأمر الذى لم يفت لابان أن يلاحظه وأن يستغله ، مثل ما استغل يعقوب رغبة عيسو الجامحة ( ٢٥ : ٣٢ ) .
عدد ۱۹ : قصد لابان أن يقدم المظهر الجميل دون الموافقة الحقيقية فقدم
(١) هناك مواجهات أخرى بجوار الآبار تستحق المقارنة مع هذه ، في تك ٢٤ ، خر ٢ . هناك صلى اليعازر التقى المستقيم وأجيب . وهناك موسى بطل المقهورين وجد مسكنا ، عن طريق ذات الفروسية التي كلفته كثيرا . وكذلك يعقوب عن طريق استخدامه السليم للمنافسة .
۱۸۰