سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٥ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٥ · صفحة ١٩٩

تفسير الإصحاح ٣٥ من سفر التكوين — ص ١٩٩

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الخامس والثلاثون

أعداد ١ — ١٥ : إلى بيت إيل ثانية :

احتلت بيت إيل عند يعقوب مكانة مركزية أشبه بمكانة ميلاد إسحق عند إبراهيم ، من حيث كونها اختباراً لطاعته المتأرجحة ، وتمسكه بالموعد . وقد كان هذا لمدة أكثر من عشرين سنة . ويحدد رجوعه إلى هناك نهاية وبداية زمن فراق بموت دبورة العجوز مرضعة رفقة وموت راحيل المحبوبة ونقطة تغيير إذ تأكد الوعد ، واكتملت الأسرة بميلاد بنيامين . استمرت حياة يعقوب ولكن مركز الاهتمام انتقل إلى أولاده .

عدد ۱ : بالنسبة لخلفية هذا الأمر انظر ٢٨ : ٢٠ — ٢٢ ، ٣١ : ١٣ .

أعداد ٢ — ٤ : هذه المطالب ترينا أن العبادة التى مارسها الآباء لم تكن أمرا سهلا بلا قيود إذ أن هذه الأعداد فيها جذور شريعة سيناء فى الدعوة للإخلاص لله وحده ، والطهارة الطقسية ، ورفض السحر ( واضح أن الأقراط كانت رقيّات قارن هو ٢ : ١٣ )(۱) وفى نفس الموقع ، وربما بإلهام من مثال يعقوب ، قدم يشوع فى يوم لاحق دعوة مماثلة لإسرائيل ( يش ٢٤ : ٢٣ — الخ ) .

عدد ٥ : العبارة العبرية « الخوف من الله » تعنى مصدر الخوف ( قارن مثلا ٢ أى ١٤ : ١٤ ) وواضح منها أن الحماية إلهية مع أنهم لا يستحقونها ( قارن تفسير ٣١ : ٢٤ ) .

عدد ٧ : الاسم [ إيل بيت إيل ] = « إله بيت إيل » ، جعل البعض يظنون أن يعقوب فكر فى الله ، كإله محدود بهذا المكان أو مقيم فى الحجر . ورغم وجود أمثلة فى الوثنية بهذا المعنى إلا أن الأماكن المسماة بأسماء مشابهة لذلك فى اليهودية وفى المسيحية ، هى أماكن تذكار لتدخل الله ، وتخليد اختبارات فى عبارات ( مثل الترنيمة التى تقول يا إله بيت لحم ) ما يتفق مع فكر يعقوب اللاهوتى الذى ألفناه عنه ( قارن صلاته فى ٣٢ : ٩ — الخ ) .


(۱) ويبدو أن الأقراط وغيرها كانت تماثيل للآلهة الوثنية : تلبس كحلى ، ويتزين بها ، وتدخر ككنز ( سبب سرقة راحيل لها وسبب اهتمام لابان بها ) وكانت تعبد كآلهة . ( المترجم ) .

١٩٩