سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٥٦

تفسير الإصحاح ٢ من سفر التكوين — ص ٥٦

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الثانى

أعداد ١ ـ ٣ : اليوم السابع : يمهر الكتاب عمل الله الذى تم إنجازه بهذا الختم « استراح » ( ع ٢ و ٣ وتعنى حرفيا « كف » من Sabat الأصل الثلاثى للكلمة Sabbath ) إنها راحة الإنجاز لا راحة ـ عدم النشاط ، فإن الله يعول ما يخلقه . ويمكن أن نقارن بهذا الرمز المذكور عن جلوس يسوع بعد ما أتم الفداء ( عب ٨ : ١ ، ١٠ : ١٢ ) لكى يوزع فوائده .

بنى ربنا استخدامه البناء للسبت على هذا المفهوم للراحة الإلهية ( أبى يعمل حتى الآن » [ يو ٥ : ١٧ ] ) ؛ ويحفظ نموذج الهبة « بارك الله » ومطلبها « وقدسه » بوضوح فى ع ٣ وذلك فى قوله ذى الحدين فى مر ٢ : ٢٧ و ٢٨ . ومن خواص تعليمه أن رجع إلى البدء ( مر ١٠ : ٦ ) .

إلا أن راحة الله تحمل أكثر من هبة السبت : إنها زاخرة بوعد للمؤمن المدعو لكى يشارك فيه ( عب ٣ : ٧ ـ ٤ : ١١ ) وكما أحسن فون راد القول : « تصعد التصريحات إلى حيث الله نفسه ، وتشهد أن الراحة هى الوجود مع الله الحى .. بل وأكثر من ذلك ، كون الله بارك ، وقدس .. هذه الراحة يعنى أن الكاتب لا يعتبر الراحة لله وحده بل تهم العالم . ولهذا فإن الطريق ممهد إذاً للخلاص النهائى » . إن القاعدة التى كانت سمة كل من الأيام الستة وتصفها بأنها مساء وصباح غائبة هنا بصورة ملحوظة كأنها تتضمن « المرئيات اللانهائية » ( دلتش ) الخاصة بسبت الله .

٥٦