تفسير الإصحاح ٣٩ من سفر التكوين — ص ٢١٨
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الموت ويحتمل أن تأجيل العقاب يعزى إلى حد كبير إلى الاحترام الذى كان قد اكتسبه ، وقد كان فى رد فعل فوطيفار مزيج من الغضب وضبط النفس مما يلقى ظلا خفيفا على صدق الاتهام ودقته .
ولكن عندما تتضح القصة نجد أن الله الذى أتى بيوسف هنا ، كان يحفظه من أجل مهمته .
الكلمة المترجمة « بيت السجن » Sohar توجد فقط فى هذه الأصحاحات والأصل الثلاثى للكلمة يدل على مبنى مستدير الشكل ، وربما المقصود هنا قلعة وهو اللفظ المستعمل فى السبعينية . إذ معروف أن السجناء كانوا يرسلون إلى مثل هذه المواقع الحصينة لتسخيرهم ، وربما كانت كلمة منقولة عن مصر . ولكن لم يتمكن أحد من العثور على مسمى بهذا الاسم .
ويتفق هذا الأصحاح مع ص ٤٠ فى استخدام هذا اللفظ بمعنى سجن ( ٤٠ : ٣ و ٥ ) وفى إظهار يوسف كسجين ( ٤٠ : ٣ جـ و ١٥ ) وفى ذكر أن سجناء الملك كانوا أيضا فى ذات المكان . فأولئك الذين ينظرون إلى الأصحاحين على أنهما من مصدرين مختلفين ( انظر الملاحظة الإضافية ) يفعلون ذلك بالرغم من هذا الدليل الذى لا يقاوم بغض النظر عن حذف كلمة « سجن » فى السريانية من ٤٠ : ٣ .
عدد ۲۱ : بالنسبة لحضور الرب وتأثيره قارن ع ۲ ـ ٤ أ. أما ما ذكر فى مز ١٠٥ : ١٨ فيصحح أى فكرة بأن يوسف قد استقبل استقبالاً رقيقاً : « آذوا بالقيد رجليه في الحديد دخلت نفسه » .
العددان ۲۲ و ۲۳ : قارن ع ٤ ب ـ ٦ ، ٤١ : ٤٠ و ٤٤ . كانت قدرات يوسف الفذة واستقامته الممسوحة بلمسة من الله ، ظاهرة دائما على كل المستويات . كان هو ذات الإنسان سواء كسجين أو كحاكم .
ملاحظة إضافية على ص ۳۹
وجدت قصة مصرية خيالية تسمى « قصة الأخوين » فى مخطوطة ترجع إلى ق ۱۳ ق. م . ويقارنون هذه القصة بقصة التكوين فى هذا الأصحاح بل ويدعون أنها أوحت بهذه القصة . تبدأ بإغراء للفتى من زوجة أخيه ، التى تنتقم لفشلها باتهامه باغتصابها . وقد نجا الفتى من يد أخيه وحكم الموت
۲۱۸