تفسير الإصحاح ٤٢ من سفر التكوين — ص ٢٢٧
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٣٩
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الثاني والأربعون
أعداد ١ – ٣٨ : إخوة يوسف يطلبون قمحا في مصر :
أعداد ١ – ٥ : يعقوب يرسل الجميع عدا بنيامين : تبين خشونة كلمات يعقوب ، قوة شكيمته التي لم تضعف بل وتذكرنا بنصيحته الحارة لرعاة حاران منذ سنين كثيرة مضت ( ٢٩ : ٧ ) ؛ ويبين رفضه أن يرسل بنيامين بغاية الوضوح ، ما توجسه من خطر ، ويعكس قراره الحازم اتجاهه الفكرى عن مصير يوسف(١) ، وأن الحقيقة غير واضحة أمامه ، وبالنسبة لذنب إخوته فقليل من الشك باق . ويمكن لعين الأب أن لا ترى جريمتهم ، ولكنه يعرف أخلاقهم وشخصياتهم .
عدد ٥ : بالنسبة لاستعمال الاسم «إسرائيل» هنا ، انظر تفسير ٤٥ : ٢١ .
أعداد ٦ – ١٧ : المواجهة الأولى مع يوسف : تسود المشهد للوهلة الأولى معاملة خشنة حتى نهاية ص ٤٤ ، معاملة تتسم بالانتقام . هذا أمر طبيعي ولا يمكن أن يكون غير هذا ؛ ولكنه أبعد ما يكون عن الحقيقة . فإنه خلف تصنع الخشونة توجد العواطف الدافئة ( ٤٢ : ٢٤ ،... الخ ) وبعد الامتحان رقة جارفة . حتى التهديدات كانت ممتزجة بالرحمة ( قارن ٤٢ : ١٦ – ١٩ ، ٤٤ : ٩ و ١٠ ) والصدمات التي استخدمت اتخذت شكل الاحراج وليس الضربات . لو كان يوسف حقودا لكان بإمكانه أن يرعب إخوته بملء حقائبهم بأشياء فظيعة أو عذبهم برؤية الطعام في وليمته دون أن يعطيهم ليأكلوا كما عذبوه من قبل ( ٣٧ : ٢٤ و ٢٥ ) ، وكانت هداياه المبهمة اختبارا كاشفا رقيقا . إن الحكم الصحيح على سياسته يمكن أن نلاحظه في الاتجاهات الجديدة التي بدأت بين إخوته . فقد نجحت سياسة القسوة والرقة في كسر شخصياتهم وانفتاحهم أمام الله .
عدد ٦ : « المسلّط » تنبر الكلمة على رئاسة يوسف المطلقة .
عدد ٩ : كانت ذكرى « الأحلام » أكثر من مجرد التثبيت ، فإن المشهد الحالي يعجز عن التعبير عن كمال الوعد ، وربما دفع هذا الأمر يوسف لأن يسعى
(١) أو أفكاره ، فإن الكلمة « قال » يمكن أن تستعمل عن كلمات منطوق بها أو أنه قال في نفسه .
٢٢٧