تفسير الإصحاح ١٩ من سفر التكوين — ص ١٤٨
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
خيمة عمه إبراهيم وعاش ثلاثتهم مأساة بعد الكثرة العظيمة في ١٣ : ٥ ـ الخ . وكانت نتيجة اختياره أن يشق طريقه بطريقة ذاتية أن خسر حتى سيطرته على جسده ، وقدم نسله : موآب وعمون أسوأ ( ع ٣٧ و ٣٨ ) . كان إغراء جسدانى فى تاريخ إسرائيل ( بعل فغور عد ٢٥ ) وأقسى ممارسة دينية وحشية وحشية ( مولك لا ١٨ : ٢١ ) نتج كل هذا عن الاختيار الذاتى ( ١٣ : ١٠ ـ الخ ) والتشبث به .
ملاحظة إضافية
عن خطية سدوم
في كتاب انتشر كثيرا وتأثر الكثيرون بأفكاره يدعى « الجنسية المثلية والعرف المسيحى الغربى » ( لونجمانز سنة ١٩٥٥ ) ، ينكر د . شيروين بيلى أن الفعل « يعرف » في تك ١٩ : ٥ وفى قض ١٩ : ٢٢ ، له مدلول جنسى . ويبنى إنكاره على ( أ ) برهان إحصائى للكلمات ( حيث وردت كلمة يعرف خمسة عشر مرة فقط بمعنى جنسى في العهد القديم مقابل ٩٠٠ مرة في معناها الأصلى ) . ( ب ) برهان نفسى ( يعلن بأن المضاجعة طريق إلى المعرفة الشخصية « مبنى على الاختلاف الجنسى وليس على مجرد الاختبار الجنسى الجسدى » ) ( جـ ) برهان ظنى ( حيث أن كلاً من لوط وجمهور قض ١٩ كانوا متغربين فيبدو أنهم اعتبروا أن لوط قد تعدى حق المتغرب في قبول أجنبيين لم تعرف هويتهم .
بحسب هذا الرأى فإن احتجاج لوط كان ضد الفظاظة فى طلب الهويات . وكان شر سدوم العام ( الكبرياء والشبع من الخبز وسلام الاطمئنان » حز ١٦ : ٤٩ ) (١) ، قد تأكد للملاكين بالكناية عن طريق الهياج الهمجى وعدم إظهار حسن الضيافة والظهور بمظهر خشن » .
على هذا نجيب : ( أ ) الاحصائيات لم تكن قط بديلا للدليل القرينى ( والا فالمعنى القليل الاستعمال يصبح غير محتمل على الإطلاق ) . وفى كلا هذين
(١) ولكن لاحظ ما يقوله فى العدد التالى « وعملن الرجس أمامى » .
١٤٨