تفسير الإصحاح ٤ من سفر التكوين — ص ٧٧
القسم: الخطية والألم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الرابع
٣ ــ الإنسان تحت الخطية والموت
٤ : ١ ــ ٦ : ٨
أعداد ١ ــ ١٥ : قتل هابيل :
إذا كنا نجد فى أصحاح ٣ أن الشيطان خلف الحية ، فإن ما نشاهده فى هذا الأصحاح هو الجسد والعالم ( انظر أيضا التفسير على ١٦ ــ ٢٤ ) . تأمل كيف تظهر الخطية فى دائرة نموها كما فى يع ١ : ١٥ ، وكيف أنها فى ع ٧ (ب) تتفحص تقريبا فى الكيفية التى يوضحها بولس ( قارن رو ٧ : ٨ ــ إلخ ) . وهنا عدة تفاصيل تنبر على عمق جريمة قايين وبالتالى على السقوط : سياق الكلام عن العبادة ؛ والضحية أخ ؛ وبينما جرى الحديث مع حواء فأدّى إلى خطيتها، فإن قايين رفض حتى حديث الله الذى يريد أن يبعده عن الخطية ، بل ولم يعترف بها، ولم يقبل العقاب .
عدد ١ : بغاية الوضوح ، تبين الكلمة « عرف » المستوى الشخصى الكامل للاتحاد الجنسى الحقيقى ، علما بأنها يمكن أن تفقد تماما هذا المحتوى الأعلى ( قارن ١٩ : ٥ ) .
للاسم « قايين » Cain شىء من النطق صوتيا من الفعل « قَنَا qana : « حصل على » أو « اقتنى » ومثل هذا التعليق على الأسماء عادة عبارة عن تلاعب بالألفاظ بدلاً من أن يكون اشتقاقا ، ويقدم مستوى أكبر للاسم مع مدلول معين أكبر مما يستحق المسمى . هكذا الحال مثلا فى ١٧ : ١٧ و١٩ يلازم الاسم اسحق ( لعله [ الله ] يضحك ) الذى اختير لكى يخلد ضحكة بشرية والوعد الذى سببها .
أما التعبير « من عند » فهو فى الأصل يعنى حرفيا « مع » ، مع أن العبرية تحتمل تفسيرات أخرى ولكن أبسطها « مع » ( قارن ١ صم ١٤ : ٤٥ ) .
وصرخة الإيمان التى أطلقتها حواء هنا مثل تلك فى ع ٢٥ تسمو بالرغبة الطبيعية البحتة إلى المستوى الروحى الحقيقى ( وذلك كما يفعل الإيمان دائما
۷۷