سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٣ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٣ · صفحة ١٦٠

تفسير الإصحاح ٢٣ من سفر التكوين — ص ١٦٠

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الثالث والعشرون

أعداد ١ — ٢٠ : مقابر العائلة :

أهمية هذا الأصحاح تكمن في عبارة : « في الإيمان مات هؤلاء أجمعون » . وإذ ترك الآباء عظامهم في كنعان فقد قدموا شهادتهم الأخيرة للوعد ، الأمر الذي توضحه كلمات يوسف الأخيرة ( ٥٠ : ٢٥ ) .. وكما قال كالفن : « في حين أنهم كانوا هم أنفسهم صامتين .... إلا أن عظامهم صرّخت بصوت عال ، أن الموت لم يكن حائلاً دون دخولهم هم أرض الميعاد وامتلاكها .

عدد ٢ : الاسم القديم لحبرون ( التي من المحتمل أن يكون قد أعيد تسميتها عند إعادة بنائها ، انظر عد ١٣ : ٢٢ ) يبدو وأنه « قرية أربع » إلا أن الاسم قُصد به في الواقع الاحتفاء بذكرى « أربع » وكان « الرجل الأعظم في العناقيين » ( يش ١٤ : ١٥ ) . ويقول « سبايسر » إن « أربع » ربما كان اسم شخص أجنبي هو عبران Hebraized وهو في هذا المجال يذكر المكانة البارزة التي كانت « لبني حث » غير الساميين .

— « فأتى إبراهيم » كما في العربية وليس « دخل إبراهيم » ( ترجمة RSV ) .

عدد ٣ : وحين كان « بنو حث » في حبرون ، فإنهم بذلك يكونون قد ابتعدوا كثيراً عن مواطنهم الشماليين ، وربما أقاموا هناك نتيجة عملهم في التجارة . وكثيراً ما يُقال إن « بني حث » هؤلاء كانوا « حوريين » لا « حثيين ، ومن الواضح أن « عفرون »(١) ( آية ١٠ ) كان واحداً منهم ، ثم إن الكلمتين العبريتين « حث » و« حثيين » تعطيان نفس المعنى .

أعداد ٤ — ٩ : « غريب » (gêr) كان مستوطناً غريباً حقق له منزلة في المجتمع بيد أن حقوقه كانت محدودة . ذلك أنه في إسرائيل ، على سبيل المثال — لا تُمنح أرض للغريب ليتملكها ، وفي هذا الأصحاح فإن السؤال


(١) ومع ذلك يشير ليهمان M.R. Lehman إلى أن قانون الحثيين ينص على أن شراء ممتلكات شخص ما معناه تحمل التزاماته وما عليه من تبعات ، ومن ثم فلربما كانت مناورة عفرون هنا يقصد بها أن يبيعه الكل وليس الجزء الذي طلبه في آية ٩ . ولكن بالنظر إلى أنه لا يمكننا معرفة ما إذا كان هذا الحقل يشكل كل ممتلكات عفرون أم لا ، لذلك تظل هذه النقطة محل الحدس والتخمين .

١٦٠