سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٣ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٣ · صفحة ١٦١

تفسير الإصحاح ٢٣ من سفر التكوين — ص ١٦١

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الذكى فى إطار مجاملات مدروسة كان يدور حول ما إذا كان يُسمح لإبراهيم بأن يحصل على موطىء قدم دائم له أم لا . والإطراء الوارد فى الآية ٦ ما كان سوى إغراء كى يظل مقيماً دون أن يتملك أرضاً . أما إجابة إبراهيم التى ذكر فيها اسم أحد الأشخاص ، فقد انتفع بها وبذكاء من حقيقة أنه فى حين أن مجموعة قد تميل إلى الامتعاض من أحد الدخلاء ، إلا أن مالك الأرض قد يرحب بوجود عميل .

أعداد ١٠ ـ ١٦ : كان « عفرون » يعرف قوة مركزه . واللمحة التى تضمنتها الآية ١١ ما هى إلا مجرد عرض تقليدى وليس مقصوداً بحذافيره ، بل ويمكن التشكك فى أن ثمنه الحقيقى كان مرتفعاً(١) . وإذ لم يكن أمام إبراهيم خيار آخر ، فقد تقبل بفطنته هذا العرض بلباقة .

أعداد ١٧ ـ ٢٠ : التفصيلات الخاصة بهذا العقار ، وذكر الشهود يشير إلى أن ما تم كان عقداً مستكملاً كافة الشروط اللازمة . أما الإشارة إلى « الشجر » ( آية ١٧ ) فهى من سمات معاملات الحثيين بالنسبة للأراضى ، حيث كانوا حريصين على توضيحها . ويبدو أن الأصحاح كله يعكس قوانين الحثيين التى كانت سائدة زمن الآباء ، ولو أنه يتعين تبيان أنها لم تكن فريدة فى نوعها ، حيث يمكن ذكر أمثلة بابلية عديدة من هذه النوعية .


(١) لقد دفع إرميا سبعة عشر شاقلاً لشراء حقل ( إر ٣٢ : ٩ ) ، واشترى داود البيدر والبقر بخمسين شاقلاً ( ٢ صم ٢٤ : ٢٤ ) . ومن ناحية أخرى دفع داود ذهباً وزنه ست مئة شاقل « لكل الأرض التى بنى عليها الهيكل » ( ١ أخ ٢١ : ٢٥ ) ، واشترى عمرى جبل السامرة بوزنتين من الفضة ( ٦٠٠٠ شاقل : ١ مل ١٦ : ٢٤ ) . وبالنظر إلى عدم وجود بيانات مفصلة عن هذه الممتلكات أو أسعارها الحالية فلا يمكن القطع فى الموضوع . .

١٦١