سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ٩٩

تفسير الإصحاح ٨ من سفر التكوين — ص ٩٩

القسم: الطوفان

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


ببساطة الأسلوب ، ومن ناحية أخرى إلى محدودية ذبائح العهد القديم « التى لا يمكن أن ترفع خطايا » . إن الكفارة الحقيقية التى فى ذهن الله هى ذبيحة يسوع ( رو ٣ : ٢٥ و ٢٦ ) .

عدد ٢٢ : ويقدم الله ضمانا إلى أبعد من ع٢١ ــ ضمانا لا يزيل المصائب ، ولكن يجعل لها حدودا بحيث يمكن للأسرة الإنسانية أن تتغلب عليها بتدبير سابق ، مثل ما فعل يوسف ؛ أو بالتعاطف ، كما فعل بولس ( ٢ كو ٨ : ١٤ ) .

ملاحظة إضافية عن الطوفان

( أ ) مدى الطوفان وتاريخه التقريبى :

لو لم يكن لدينا أى دليل مادى عن التاريخ القديم للأرض والتوزيع البدائى للبشر فإن هذا سيوقفنا أمام معضلة بلا حل بالنسبة لبعض التعبيرات ، أنفهمها بمعناها الحديث أم القديم ــ تعبيرات مثل « الأرض » « جميع الجبال الشائخة التى تحت كل السماء » « كل ذى جسد » ( تك ٧ : ١٩ و ٢١ ) (١) . إن المعلومات الجيولوجية التى كان يعتقد أنها تؤيد بشدة حدوث الطوفان فى كل العالم بدأت تتضاءل بحسب رأى معظم العلماء ولم يبق إلا بعض الشكوك المعقولة جداً ( مع أن البعض يجادلون فى ذلك ) حول كون الأحداث فى تك ص٦ ــ ٨ لابد أنها حدثت فى مساحة محددة ولو أنها شاسعة ، لكنها لا تشمل كل الكرة الأرضية بل حدثت فى مسرح القصة البشرية فى الأصحاحات السابقة . ويحددها البعض بمنطقة ما بين النهرين ، وآخرون يتصورون منطقة أوسع وبالتأكيد يوجد مجال لاستقصاء أبعد .

ولكن يظهر أيضا ، من الشتات ومن التاريخ المتفق عليه بالنسبة للآثار البشرية ، أن بعض سلالات البشر كانت قد استقرت فى أقطار أبعد من آفاق العهد القديم منذ العصر الحجرى Palaeolithcage ، وما لم نوسع العالم المأهول قبل الطوفان ليشمل مجاورات ما بين النهرين ، أو ما لم تدعو الحاجة


(١) من أمثلة الرأى الثانى « كل وجه الأرض ... كل الأقطار .. كل الأرض .. فى ٤١ : ٥٦ و ٥٧ ، وكلمات بولس فى كو ١ : ٢٣ « الإنجيل .. المكروز به فى كل الخليقة التى تحت السماء » قارن أيضا أع ٢ : ٥ ( كل أمة تحت السماء ) بالمقابلة بالقائمة فى اع ٢ : ٩ ــ ١١ .

٩٩