تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين — ص ١٧٤
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح السابع والعشرون
٣ ــ يعقوب وظهور إسرائيل
ص ٢٧ ــ ٣٦
أعداد ٢٧ : ١ ــ ٤٦ : يعقوب يختطف البركة :
إذا شئت مسحا شاملاً لعمل يعقوب فانظر التفسير على ٢٥ : ١٩ ــ إلخ . ولاحظ أننا لو لم نضع في حسابنا دليل عب ١٢ : ١٦ و ١٧ فإننا نحكم على الموقف حكما خاطئا ــ ذلك أن عيسو ببيعه البكورية قد باع أيضا بركته كبكر . وهذا يجعل كل الأطراف الأربعة في المشهد الحالي مخطئين على قدم المساواة . أما « إسحق » فسواء عرف بالبيع أم لا فإنه يعرف ما أنبأ به الله في ٢٥ : ٢٣ عن المولودين ، ومع ذلك فقد استخدم قوة الله ، لكى يغير ويحرف تلك النبوة ( انظر ع ٢٩ ) . هذه وجهة نظر السحر وليس الدين . وأما « عيسو » بموافقته على خطة والده فقد حنث بقسمه ( ٢٥ : ٣٣ ) ورفقة ويعقوب ولكل منهما أسبابه لم يسألا الله أو أى إنسان وتصرفا دون أى لمحة من إيمان أو محبة ، وحصدا النتيجة الحتمية ــ للبغضة ( بعد زمن طويل تعلم يعقوب وهو يبارك أفرايم ومنسى ، الطريقة البسيطة التي يرتب بها الله هذه الأمور : انظر التفسير التمهيدى لـ ص ٤٨ ) .
أفلحت هذه الخطط المتنافسة فقط في فعل « كل ما سبقت يد ( الله ) ومشاورته أن يكون » ( قارن أع ٤ : ٢٨ ) . وتأتى اللمسة النهائية في اللحظة التي كان فيها إسحق لا يهتم بمن يتزوج يعقوب عندما وجد يعقوب نفسه قد أبعد عن العش الذى تربى فيه ، يطلب ملجأ وزوجة بين الأنسباء ، الذين كان إبراهيم قد اتجه إليهم في طاعة للرؤيا ( ٢٤ : ٣ ــ إلخ ) .
عدد ١ : إلخ تلعب الحواس الخمس ــ المعرضة للخطأ ــ دورا واضحا في المحاولة التقليدية للتعامل مع المسئوليات الروحية في ضوء الطبيعة . ومن المضحك أنه حتى حاسة التذوق التي كان يتباهى بها اسحق خدعته وأعطته إجابة غير صحيحة . لم يكن عند رفقة أدنى شك في أنها تستطيع أن تقلد
١٧٤