سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ١٧٥

تفسير الإصحاح ٢٧ من سفر التكوين — ص ١٧٥

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


تأنق عيسو بأفضل ما يمكن — ترى هل أتقنت هذا كثيرا من قبل ؟ — وقد فعلت ذلك في وقت أقصر مما فعل عيسو عادة . لكن الفضيحة الحقيقية هى طيش اسحق . فمنذ زمن طويل كان قلبه تحت سلطان فمه ( ٢٥ : ٢٨ ) وأسكت ذلك لسانه ( لقد كان عاجزا عن انتهار الخطية التي تسببت في سقوط عيسو ) ودبر أن يجعلها الفيصل بين شعوب وأمم ( ع ٢٩ ) . إن عدم أهلية هذا الضرير للقيادة تفصح عن نفسها في كل فعل من أفعاله . فها هو يرفض شهادة أذنيه ، لكي يقبل بدلا منها شهادة اليدين . واتبع ما يلقنه له فمه .. وسعى إلى طلب الوحى في كل شئ عن طريق أنفه ( ع ٢٧ ) ومع ذلك فقد استخدم الله كل هذه العوامل لأجل قصده .

عدد ١٢ : « متهاون » : لفظ نادر في العبرية وقد استخدم في ٢ أى ٣٦ : ١٦ مرادفا لكلمة مستهزء . وقد تعنى مخادع .

أعداد ٢٧ — ٢٩ : تناول الله محاولات اسحق وطموحه — التي فيها نواة الإيمان ( عب ١١ : ٢٠ ) — وأعاد توجيهها ، واستجابها أكثر جدا مما يطلب أو يفتكر . فملابس الصياد ذات العبير الريفى تعيد إلى إسحق ذكرى موعد الأرض ، ثم ترفعها إلى رؤيا عن الوفرة ( في ألفاظ يسهب فيها فيما بعد مثل تث ١١ : ١١ — ١٥ ) ، وليس مجرد مكان للمعيشة . فقد كان إعجابه العظيم بعيسو سببا في طلب إمبراطورية من أجله ، ضد قضاء الله في ٢٥ : ٢٣ — التي يبينها مز ٧٢ ، ٨٧ بطريقة أخرى ، وأن ملك « يعقوب » ومدينته سيتمتعان بها . وأخيرا تأتى الوقاية في لعنة وبركة لكي تتحكم في ما يدور حول تصرف كل منهما ( ع ٢٩ ب ) وقاية لإسرائيل الحقيقى .

عدد ٣٣ : تفيد كلمات إسحق « نعم ويكون مباركا » أكثر من مجرد إيمان بأن الكلمة التي قيلت تحمل في ذاتها عوامل إتمامها ، فهو يعلم أنه يحارب ضد الله ، كما كان يفعل عيسو أيضا . ولذا يسلم عيسو بالهزيمة .

عدد ٣٤ : أما عن « الصرخة .. المرة » التي أطلقها عيسو فانظر الحكم النهائى في عب ١٢ : ١٦ و ١٧ .

العددان ٣٩ و ٤٠ : تبدأ بركة عيسو بترديد كلمات عكس بركة يعقوب ، تاركا لعيسو أرضا « بلا دسم » قارن الكلمات المشابهة في ٤٠ :

١٧٥