تفسير الإصحاح ٤٥ من سفر التكوين — ص ٢٣٧
القسم: ملاحظات اضافية علي الأصحاح ٤٢
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
الأصحاح الخامس والأربعون
أعداد ١ — ١٥ : يوسف يعرف نفسه :
حقيقة هامة كانت بالنسبة ليوسف كالنور الهادىء هى الثقة أن مشيئة الله وليست مشيئة الانسان ، هى المتحكمة فى كل الأحداث ؛ وهذه الحقيقة هى السر فى ما يدهشنا من غياب الحقد من حياته ( انظر تفسير ع ٥ ) . هذا هو اللاهوت التطبيقى ، أى الحق الإلهى الذى يحرر الإرادة ، ويوجهها نحو الجهد البناء ، ويوجه العواطف نحو المشاعر الشافية . فى هذا الفصل نرى المشاعر القوية ، والحجة الروحية المعقولة تتممان عمل المصالحة التى استدعت قساوة الجراح فى كل المراحل السابقة . لقد كان هذا واجب الرجل السوى ، يدعمه الاقتناع والصبر ، وليس مجرد الدوافع .
عدد ٣ : « أحَيٌّ أبى بعد ؟ » بعد كل ما قاله يهوذا يوضح السؤال أن الحياة كما يراها العهد القديم — تحوى فكرة التمتع بالصحة ، والخير ( كما فى ع ٢٧ « عاشت » تعنى ذات المعنى . قارن أيضا لا ١٨ : ٥ ، تث ٨ : ٣ ، أم ١٤ : ٣٠ ، حب ٢ : ٤ ... ، إلخ ) .
عدد ٤ : إشارة يوسف إلى « البيع » ، مناسبة تماما لهذه اللحظة الحرجة ، ولكنها تبدو مزعجة تماماً أمام التحليل النقدى. انظر الملاحظة الإضافية بعد ص ٣٧.
عدد ٥ : والقول « ... بعتمونى ... أرسلنى الله ... » إحدى العبارات الكلاسيكية عن العناية الضابطة . هذه هى الواقعية الكتابية : الرؤية الواضحة لجانبى كل حدث — من جهة إساءة المعاملة الإنسانية ( يضاف إليها الطبيعة العمياء ) ، ومن جهة أخرى مشيئة الله الكاملة ؛ وهى ما نركز عليها وحدها باعتبارها سبب كل نتيجة . وقد تمثلت هذه الحقيقة فى جثسيمانى ، حيث تقبل يسوع خيانته وتسليمه باعتباره « الكأس التى أعطانى الآب » ( يو ١٨ : ١١ ) قا ع ٨ ، ٥٠ : ٢٠ ، مز ٧٦ : ١٠ ، أع ٢ : ٢٣ ، ٤ : ٢٨ ، ١٣ : ٢٧ ، رو ٨ : ٢٨ ، فى ١ : ١٢ .
عدد ٦ : بالنسبة لهذه الملاحظة الزمانية ، انظر تفسير ٤١ : ٤٦ .
عدد ٧ : مع أن كل الأسرة عاشت ، تأتى كلمات يوسف « بقية » ، « نجاة عظيمة » ، لكى تؤكد الخطر الذى نجوا منه ، وهذا مثال من عدة أمثلة
٢٣٧