سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ١٧١

تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التكوين — ص ١٧١

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح السادس والعشرون

أعداد ١ – ١١ : إسحق يخدع أبيمالك :

هذا هو الحدث الثالث من نوعه ، الوحيد الذى قام به إسحق . وهذا الحدث مخالف لمن يقترحون أن الأمر عبارة عن حدث واحد تضاعف إلى ثلاثة ( انظر التعليقات الافتتاحية على الأصحاح العشرين ) ولاحظ أيضاً أن الآية (١أ) تميز بوضوح بين القصة الحالية و القصة الأولى من هذه السلسلة . ولا يجب أن نسمح للتشابهات العامة بأن تؤدى بنا إلى إغفال التفصيلات المتشعبة للقصص الثلاث ( على سبيل المثال ، رفقة على العكس من سارة ، لم تُؤخذ من زوجها ، بل ولا تُوجد أية معجزة هنا ) ، غير أنه فى حين أنه يمكن أن نعزو ذلك إلى ما صاحب سرد القصة من تغيرات وملابسات لكنه من الصعوبة بمكان تبرير غضب أبيمالك فى الآيتين ١٠ و ١١ إلا بأنه كان وليد حدث سابق وقع بالفعل كان على دراية به ، أى التحذير الشديد الوارد فى ٢٠ : ٧ . وعلى هذا فالقصة الحالية تشير إلى الحدث الأول ( ١أ ) وتفترض الحدث الثانى ، والزلات المتكررة ( مثل إنكار بطرس ثلاث مرات ) تؤكد الضعف المعتاد فى البشر حتى المختارين .

عدد ١ : « غير الجوع الأول » : انظر التعليقات السابقة . وبالنسبة لـ « أبيمالك » انظر التعليق على الآية ٢٦ ، وعلى « الفلسطينيين » فى ٢١ : ٣٢ .

أعداد ٢ – ٤ : جاءت البركة لإسحق عند موت والده ( ٢٥ : ١١ ) ، والآن يظهر له الرب إبان محنة . كان الوعد شديداً : أن يرفض الوفرة الحاضرة فى مصر مقابل بركات غير مرئية فى غالبها ( ٣أ ) وتتحقق بعد فترة طويلة ( ٣(ب) و ٤ ) كان أمراً يتطلب نوعية الإيمان الذى امتدح فى عب ١١ : ٩ و ١٠ ، وأثبت أنه كان ابناً مخلصاً لأبيه – وعلى الرغم من أنه – على غرار إبراهيم – كان سيفسد طاعته فى الحال .

عدد ٥ : وتوصى الشروط العديدة ( انظر على سبيل المثال تث ١١ : ١ ) بأنها تتطلب العبد الكامل والمسئول والمطيع . وهى تستبعد أيضاً الفكرة القائلة بأن الناموس والوعد فى صراع بالضرورة ( انظر يع ٢ : ٢٢ ، غل ٣ : ٢١ ) .