تفسير الإصحاح ٢٦ من سفر التكوين — ص ١٧٢
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
عدد ۷ : وكأى إنسان ، نرى إسحق يخلط بين الإيمان ( انظر التعليق على ٢ – ٤ ) والخوف ، وهما يشكلان خليطاً متنافراً يمكن أن يضفى سمة خاصة الخسة على الخطايا التى يعترفها الشخص المتدين ، ولا نجدها واضحة فى أى مكان يقدر وضوحها فى هذا المثال .
عدد ٨ : وعبارة « إذ طالت له الأيام » تفيد أن مخاوف إسحق لم يكن لها ما يبررها ، وعلى الرغم من ذلك فكان لا يزال يصر على الاستسلام لها . وفى كلمة « يلاعب » ( يداعب ) أو يتضاحك : إنه الفعل المشتق من اسمه ( انظر ۱۷ : ۱۷ و ۱۹ ، ۱۸ : ۱۲ ، ۲۱ : ٦ و ٩ ) تُرجم فى النص مع ذلك إلى فكرة رئيسية أخرى .
العددان ۱۰ و ۱۱ : بالنسبة لشكوك أبيمالك انظر التعليقات الافتتاحية على هذا الأصحاح .
أعداد ۱۲ – ۲۲ – ثروات إسحق بين الصعود والهبوط .
أعداد ۱۲ – ١٤ : بركات الرب (۱۲) حققت الوعد الذى تضمنته الآية ٣(أ) ، والتى فضلها إسحق على كل مغريات مصر(٢) . بيد أنه يجب أن يظل مرتحلاً وعلى ذلك فلابد وأن تجلب الثروة من يهيجون عليه ( ١٤(ب)) ، وهذا ما ستفعله أيضاً فى يوم ما بالنسبة ليعقوب ( ۳۱ : ۱ – ۳ ) .
أعداد ١٥ – ٣٣ : « الآبار » تتسيد الآن القصة وتواصل ذلك حتى النهاية ، ذلك أن ثروات إسحق المتعاظمة ، بدلاً من أن تسانده ضد واقع الحياة المريرة ألقت به ثانية ليواجه وبشكل متزايد مصاعب مصادره الأساسية .
والآية ١٥ تمهد للصدمة التى أُشير إليها فى الآية ١٦ ، ذلك أن إسحق سوف يُحاصر بين مدينة معادية ومنطقة تفتقر إلى المياه . أما جهده الذى بذله على الآبار التى سبق طمها ، والصراع الذى حدث بالنسبة لنجاحاته المبكرة ( ۲۰ و ۲۱ ) ، وفترة الراحة التى جاءت فى حينها وما صاحبها من تشجيعات ( ٢٢ – ٢٤ ، قارن أع ۱۸ : ۹ و ۱۰ ) والمكافأة التى تحققت أخيراً نتيجة تماسكه ومثابرته ( ٢٦ – ٣٣ ) فتشكل كلها قصة لا تزال تعد شاهداً بالنسبة لرجل الله الذى يكون منهمكاً فى نفس هذا الصراع ( عب ۱۱ : ۳۹ )
۱۷۲