سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ٨٢

تفسير الإصحاح ٤ من سفر التكوين — ص ٨٢

القسم: أهل قايين

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


قتل فتى ( بالعبرية Yeled بمعنى صبى ) لمجرد أنه جرحه . وهذا كل موضوع فخره ( قارن ع ٢٤ ) وبسبب نغمة التفاخر الكاذب هذه بادت الأسرة من القصة(١) . وعلى النقيض من هذا ، ربما كان في فكر يسوع بالنسبة للغفران سبعين مرة سبع مرات هذه القصة .

العددان ٢٥ و ٢٦ شيث بدل هابيل :

إن إيمان حواء الذي ينبر على مشيئة الله في اسم « شيث » ( المعيّن أو المحدد ) أكثر وضوحا الآن منه في ع ١ . ويظهر أن ذكر « نسل آخر » يعنى أيضا أنه سيأخذ الوعد في ٣ : ١٥ .

عدد ٢٦ : « أنوش » معناه إنسان ( قارن مز ٨ : ٤ [أ] و ٥ [أ] ) ربما بلون من التنبّير على ضعفه .

والعبارة النهائية « حينئذ ابتدىء ... » ذات أهمية من جهتين : فهى تسجل بدء النمو الروحى الذي توقف منذ هابيل ، وكذا أول اتجاه للدعوة باسم يهوه ( الرب ) . وهذا الاسم في سفر التكوين هو أحد الأسماء الإلهية العديدة على شفاه الناس(٢) . ولكن كان يمثل مجرد اسم ، ولم يكشف بعد عن أى من صفات الله كما تظهره الأسماء الأخرى ( مثل إيل عليون « الله العلى » ) . فبهذا المعنى فإن الله لم « يعرف » بالاسم يهوه حتى أظهر معناه ومضمونه في الرسالة التي تكلم بها من العليقة المحترقة ( خر ٣ : ١٣(ب) و ١٤ ، و ٦ : ٣ ) .

ملاحظة إضافية عن أهل قايين

صار جدل نتيجة اعتبار القاينيين هم ذات القينيين . الألفاظ متماثلة في العبرية ( قارن عد ٢٤ : ٢١ و ٢٢ ) والمقابل العربى يعنى « حداد » . وتوجد أدلة على الوجود القديم لجماعات جوالة مثل الأسرة الموصوفة في تك ٤ ، بالذات ساكنو خيام ، ينتقلون من مكان إلى آخر كحرفيين وموسيقيين .


(١) انظر الملاحظة الإضافية عن أهل قايين أدناه .

(٢) بالنسبة للتحليل النقدى العام لاستخدامه في تكوين فهو كتعريف غالبا يوجد في الفصول المنسوبة إلى Yahwist ( J ) ومع ذلك فهذا ليس قاصرا عليه انظر المقدمة .

۸۲