سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣٧ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣٧ · صفحة ٢٠٦

تفسير الإصحاح ٣٧ من سفر التكوين — ص ٢٠٦

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح السابع والثلاثون

أعداد ١ — ١١ : يوسف يقصى عنه أسرته :

مثل اسحق ويعقوب من قبل ، يقدم سفر التكوين يوسف باعتباره العضو المختار فى أسرته . وهذا الاختيار الإلهى هو أحد مواضيع سفر التكوين ( قارن رو ٩ : ١١ — الخ ) وفيه نرى قصد الله الذى لا يستطيع أن يعطّله طيش حلفائه ( هنا إسرائيل ويوسف ) ولا حقد أعدائه . وقصة الحلم الذى نراه فى البداءة ، يجعل الله وليس يوسف بطل القصة . فهذه ليست قصة نجاح بشرى ، بل قصة سيادة الله .

عدد ١ : بعد الأصحاح الاعتراضى عن عيسو والأدوميين ، يعود بنا ع ١ إلى حيث انقطع الخيط فى ص ٣٥ ، ليقودنا إلى موضوع الجزء الآتى المعنون فى ع ٢ أ ( انظر تفسير ٢ : ٤ أ ) .

عدد ٢ : العبارة « وهو غلام عند .. » ربما ترد فيها كلمة « غلام » بمعنى خادم أو معين ، ( هكذا يقول ديلتش وسبايزر ) إذ أن عمره سبق أن ذكر . وتضيف هذه الملاحظة شيئا إلى المعنى : إذ أنه كان مع إخوته العشرة الذين يكبرونه ، على أنه كان معينا بصفة خاصة لخدمة إخوته الأربعة من النساء الثانويات . أما مجىء يوسف « بنميمتهم الرديئة » فلا يجب أن نحكم عليه بمقياس درجة تماسك الأسرة . ولا تقدم القصة أى تفسير كالعادة لكنها تتركنا لكى نستنتج أن الأولوية عند يوسف كانت ولاءه لوالده وأن مسئولية الشهادة عما سمعه كانت تقع عليه حسبما جاء فى لاويين ٥ : ١ .

عدد ٣ : لم يتعلم إسرائيل شيئا من اختباره المبكر للمحاباة . وهو هنا يحصد حصادا من الكراهية والخداع أقسى مما حدث فى صباه . وسواء كانت المحاباة ظاهرة فى « قميص ملون » أو رداء ذى أكمام طويلة ، أو رداء طقسى مزين ، فقد كان مثارا للإثارة والغضب . ثوب بهذه الأوصاف كان ثوب الأمراء ( ٢ صم ١٣ : ١٨ ) .

عدد ٤ : الخ كانت نار الحقد تزداد اشتعالا على يوسف فى مراحل أربع فى ع ٢ و ٤ و ٨ و ١١ . بل وبدأت تنتشر فى ع ٢ ب . كانت العداوة قاصرة على أربعة إخوة ثم فى ع ٤ شملت كل المجموعة وفى ع ١٠ انتهره والده