تفسير الإصحاح ٣٧ من سفر التكوين — ص ٢٠٧
القسم: خطية سدوم
تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة
بلطف لكن بهذا اكتملت عزلته وترك وحيدا في عالمه الخاص . ولكن ربما لم يدر يوسف بما في ع ١١ ب .
عدد ١٠ : بالنسبة للتعبير « وأمك » ، المعنى الوحيد المعقول هو إن « ليئة » هى المقصودة . ويوجد فى الكتاب تعبيرات فيها قصد التجاوز مثل ٣٧ : ٣٥ ( « بناته » ) قارن لو ٢ : ٤٨ ( « أبوك » ) . وليس واقعيا أن نفكر أن راحيل مازالت حية .
عدد ١١ : الموقفان المذكوران فى هذا العدد هما ما يقسم الناس دائما من حيث رد فعلهم من نحو الأخبار الآتية إليهم من الله . كانت شكوك الإخوة عاطفية ومتعجلة ، وكان فكر الوالد المفتوح نتاج التواضع . لقد تعلم إسرائيل ، بينما لم يتعلم أبناؤه بعد ، أن يترك الله ليتدخل فى الأمور وأن يعترف بحق الله فى الاختيار من بين الناس .
أعداد ١٢ – ٢٤ : يوسف تحت رحمة اخوته :
كان مشهد المؤامرة على مسافة مسيرة يوم من شكيم ، وهى مسافة مناسبة لتنفيذ المؤامرة . وقد اتحدت كل الظروف ضد يوسف : من عدم تقدير للمأمورية التى كلف بها ، لمصادقة الرجل الغريب . مما أوقع يوسف فى يدى إخوته . ومع ذلك فقد كان الله فى مكانه غير الظاهر يقظا ليعمل كما يعمل فى أى معجزة . وهنا فى دوثان نرى نوعين مختلفين تماما من تعاملات الله . فقد صرخ يوسف عبثا ( ٤٢ : ٢١ ) . أما أليشع فقد أحاطت به مركبات الله ( ٢ مل ٦ : ١٣ – ١٧ ) .
عدد ١٧ : لفت علماء الحفريات النظر إلى آثار مدينة دوثان ، والمدن الأخرى المذكورة فى هذه السجلات والسكان المشتتين فى تلك المناطق الريفية التى مكنت البدو فى أزمنة الآباء من الجولان فى التلال الوسطى فى فلسطين ( ولم يكن ذلك ممكنا فى الأزمنة المتأخرة ) .
عدد ١٩ : « صاحب الأحلام » . كلمة « صاحب » كلمة تدل على ما عرف عن الشخص بصفة خاصة ، فصارت علما عليه ، ويمكن ببساطة أن تعبر عنها بالكلمة « هذا الحالم » .
العددان ٢١ و ٢٢ : يذكر ع ٢١ تأثير رأوبين بالإيجاز ، ويذكره
٢٠٧