سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٨ · ديريك كدنر
⇄ قارن تفسيرين
سفر التكوين - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٨ · صفحة ١٧٧

تفسير الإصحاح ٢٨ من سفر التكوين — ص ١٧٧

القسم: خطية سدوم

تفسير سفر التكوين - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس دار الثقافة


الأصحاح الثامن والعشرون

أعداد ١ ــ ٩ : إرسال يعقوب إلى ما بين النهرين :

هنا يبدأ الطور الثانى من حياة يعقوب ( انظر تفسير ٢٥ : ١٩ ــ ٣٤ ) وقد رتبت العناية الإلهية ، عن طريق دبلوماسية رفقة ( انظر أعلاه ) ، أن يتمكن من ترك البيت وأمامه هدف ، وخلفه بركة أبيه ــ تلك البركة التى تتضمن فى حد ذاتها تحذيراً لعيسو لكى لا يتدخل . وإذ فهم عيسو الموقف ، حاول أن يفعل الأمر المستحسن ، وكانت محاولة شبيهة بمعظم المحاولات الدينية التى تأتى من الإنسان الطبيعى (١) ، سطحية وتابعة لحكم سقيم . إن أخذه زوجة ثالثة لا يمكن أن يكون العودة إلى البركة ، رغم أن ابنه إسماعيل أفضل من الحثية .

عدد ٢ : « فدان أرام » أى سهل أرام ، وهى المقاطعة المجاورة لحاران فى شمالى غربى ما بين النهرين ، حيث أقام ناحور أخو إبراهيم وهو وطن رفقة .

عدد ٣ : كان الاسم [ إيل شداى ] « الله القدير » هو الاسم الإلهى المقترن بالعهد مع إبراهيم ( ١٧ : ١ ) وهو الذى اهتم اسحق بالتنبيه عليه كما يتضح من العدد التالى . وبه يمكن ليعقوب فى وحدته أن يتأكد أنه ليس معزولا ، بل العبارة « جمهور من الشعوب » تضيف عمقا جديدا التى وعد بها إبراهيم وإسحق ويظهر لأول مرة اللفظ الذى يستخدمه العهد القديم بمعنى الكنيسة أو الاجتماع فى « جمهور » هذه وهى مشتقة من فعل معناه يجتمع ، بما فيها من فكرتى الملازمة والتزايد . وذات اللفظ اقترن بيعقوب أيضا فى ٣٥ : ١١ ، ٤٨ : ٤ .

عدد ٥ : « الأرامى » نسبة إلى فدان أرام ، وقد أسس الأراميون مملكة فى دمشق ، ولكن فى ذلك الوقت ، كانوا يعيشون إلى أقصى الشمال .

أعداد ١٠ ــ ٢٢ : حلم يعقوب ونذره :

هذا إظهار فائق للنعمة الإلهية الغزيرة التى تأتى دون البحث عنها ، فهى تأتى دون البحث عنها لأن يعقوب لم يكن السائح الغريب ، أو الضال


(١) قارن ١ كو ٢ : ١٤